فهرس الكتاب

الصفحة 269 من 324

{إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ (8) }

جاء في القرآن أن هامان كان وزيرًا لفرعون. وهذا خطأ تاريخي؛ لأن هامان كان وزيرًا لأحشويرش ملك الفرس في مدينة بابل. وبين فرعون وأحشويرش زهاء ألف سنة.

الرد على الشبهة:

من أعلم المؤلف بأن هامان كان وزيرًا لفرعون؟ وهذا السؤال على معنى أن هامان اسم شخص. ولا أحد أعلمه بأن هامان اسم شخص إلا الرواة الذين لا يوثق بمروياتهم. وإذا أصرّ على أن هامان اسم شخص. فليسلّم بأن فرعون اسم شخص. ومعلوم أنه لقب"الملك"كان لرئيس المصريين في زمن يوسف - عليه السلام - وأن لقب"فرعون"كان لرئيس المصريين في زمن موسى - عليه السلام - مما يدل على تغير نظام الحكم.

وإذا صح أن"هامان"لقب لكل نائب عن الملك، لا اسم شخص. فإنه يصح أن يُطلق على النائب عن فرعون أو عن أي ملك من الملوك. وعلى ذلك يكون معنى: (إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا) هو إن رئيس مصر الملقب بفرعون، ونائبه الملقب بهامان (وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ) ومثل ذلك: مثل لقب الملك الذي يُطلق على رؤساء البلاد؛ فإنه يطلق على رؤساء فارس واليونان ومصر واليمن وسائر البلاد، ولا يتوجه على إطلاقه خطأ من أخطاء التاريخ.

وفى الإنجيل أن اليهود كانوا يطلقون لقب"المضلّ"على من يخالفهم في الرأي. وإذا أطلقه العبرانيون على رجل منهم يقولون له: يا سامرى، بدل قولهم يا مضل. وذلك لأنهم يعتبرون السامريين كفارًا. وإذا أطلقه السامريون على رجل منهم يقولون له: يا عبرانى، بدل قولهم يا مضل. وذلك لأنهم يعتبرون العبرانيين كفارًا. وإذا سمع العبرانى عنهم كلمة"سامرى"لا يفهم منها أنها اسم شخص، وإنما يفهم منها أنها لقب للذم. وعن هذا المعنى جاء في إنجيل يوحنا أن علماء اليهود قالوا لعيسى - عليه السلام:"إنك سامرى، وبك شيطان"ورد عليهم بقوله:"أنا ليس بى شيطان، لكنى أكرم أبي وأنتم تهينوننى. أنا لست أطلب مجدى. يُوجد من يطلب ويدين" [يو 8: 48 - 50] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت