* تكرار الكلمة مع أختها:
ومن أمثلتها قوله تعالى: (أولئك الذين لهم سوء العذاب وهم في الآخرة هم الأخسرون) .
فقد تكررت"هم"مرتين، الأولى مبتدأ خبرها:"الأخسرون". والثانية ضمير فصل جيء به لتأكيد النسبة بين الطرفين وهي: هُمْ الأولى بالأخسرية.
وكذلك قوله تعالى: (أولئك الذين كفروا بربهم وأولئك الأغلال فِى أعناقهم وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون) .
تكررت هنا"أولئك"ثلاث مرات. ولم تجد لهذه الكلمة المكررة مع ما جاورها إلا حسنًا وروعة. فالأولى والثانية: تسجلان حكمًا عامًّا على منكرى البعث: كفرهم بربهم وكون الأغلال في أعناقهم.
والثالثة: بيان لمصيرهم المهين. ودخولهم النار. ومصاحبتهم لها على وجه الخلود الذي لا يعقبه خروج منها.
ولو أسقطت (أَولئك) من الموضعين الثاني والثالث لرك المعنى واضطرب. فتصبح الواو الداخلة على: (الأغلال في أعناقهم) . واو حال. وتصبح الواو الداخلة على: (أَصحاب النار هم فيها خالدون) عاطفة عطفًا يرك معه المعنى.
لذلك حسن موضع التكرار في الآية لما فيه من صحة المعنى وتقويته. وتأكيد النسبة في المواضع الثلاثة للتسجيل عليهم بسوء المصير.