إنه جاء في سورة يوسف من القرآن الكريم أن إخوة يوسف احتالوا على أبيهم في أخذ يوسف منه بقولهم: (أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ) وليس في التوراة هذه الحيلة.
الرد على الشبهة:
إن ما جاء في القرآن، ولم يجيء في التوراة؛ لا يدل على إيراد شبهة على القرآن، وذلك لأن نسخ التوراة الثلاثة العبرانية واليونانية والسامرية لا تتفق على القصة اتفاقًا تامًّا. ففي اليونانية صواع الملك. وليس في العبرانية صواع الملك. ففي التوراة العبرانية ترجمة البروتستانت:"ولما كانوا قد خرجوا من المدينة ولم يبتعدوا؛ قال يوسف للذى على بيته: قم اسع وراء الرجال، ومتى أدركتهم فقل لهم:"لماذا جازيتم شرًّا عوضًا عن خير؟ أليس هذا هو الذي يشرب سيدى فيه. وهو يتفاءل به؟ أسأتم فيما صنعتم" [تك 24: 4 - 5] وفي الكتاب المقدس ترجمة 1993 م بلبنان الصادر عن دار الكتاب المقدس في الشرق الأوسط:"فما أن خرجوا من المدينة، وابتعدوا قليلًا حتى قال يوسف لوكيل بيته: قم اتبع هؤلاء الرجال. فإذا لحقت بهم فقل لهم: لماذا كافأتم الخير بالشر؟ لماذا سرقتم كأس الفضة التي يشرب بها سيدى. وبها يرى أحوال الغيب؟ أسأتم فيما فعلتم"."
فكأس الفضة في نسخة، وهو غير موجود في نسخ أخرى.