فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 324

{وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذًا لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا(73)وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا(74)}

الرد على الشبهة:

أخذوا ذلك من فهم مغلوط لآيات سورة الإسراء: (وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذًا لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا(73) وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا (74) إِذًا لَأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا (75) .

بعض ما قيل في سبب نزول هذه الآية أن وفد ثقيف قالوا للرسول صلى الله عليه وسلم أجّلنا سنة حتى نقبض ما يهدى لآلهتنا من (الأصنام) فإذا قبضنا ذلك كسرناها وأسلمنا، فهَمّ صلى الله عليه وسلم بقبول ذلك فنزلت الآية.

قوله تعالى:"كدت تركن إليهم"أي هممت أو قاربت أن تميل لقبول ما عرضوه عليك لولا تثبيت الله لك بالرشد والعصمة، ولو فعلت لعذبناك ضعف عذاب الحياة وعذاب الممات؛ يعني: قاربت أن تستجيب لما عرضوه لكنك بتثبيت الله لم تفعل لعصمة الله لك.

وكل مَنْ هُمْ على مقربة من الثقافة الإسلامية يعرفون أن"الهمّ"أي المقاربة لشيء دون القيام به أو الوقوع فيه لا يعتبر معصية ولا جزاء عليه وهو مما وضع عن الأمة وجاء به ما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله:

(وضع عن أمتى ما حدثت به نفسها ما لم تعمل به أو تتكلم به) ، وعليه .. فإنه لا إثم ولا شيء يؤخذ على محمد صلى الله عليه وسلم في ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت