فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 93

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الكتاب: من لطائف وأسرار (خصائص سيد العالمين وما له من المناقب العجائب على جميع الأنبياء عليهم السلام) (مرتبا بالآيات والسور)

المؤلف: جمال الدين يوسف بن محمد بن مسعود بن محمد بن علي السُّرَّمَرِّي

جمع وترتيب/ العاجز الفقير: عبد الرحمن القماش

(من علماء الأزهر الشريف)

[الكتاب مرقم آليا، وهو غير مطبوع]

(لطيفة)

كل معجزة وفضيلة ومنقبة حصلت للأنبياء فبكمال نبوّتهم, وكمال نبوتهم كان بالإيمان بمحمد - صلى الله عليه وسلم -, والإقرار برسالته, والعزم على نصره لو خرج وهم أحياء, وبذلك أخَذ الله عليهم الميثاق والعهد في قوله تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ} [آل عمران: 81]

وكذلك كل كرامة وفضيلة ومنقبة حصلت لأحد من الأمة إنما حصلت له بالإيمان بمحمد - صلى الله عليه وسلم -, ومتابعته, والأخذ بهديه, فلولا الإيمان بمحمد وبرسالته لم تتم معجزة لنبي ولا (كرامة) لأحد من الأمة, فعلى هذا معجزات الأنبياء وكرامات الأولياء كلها معجزات له وكرامات مُضافة إليه, زائدة في مناقبه وفضائله - صلى الله عليه وسلم -.

(لطيفة)

قيل: إنّ الله عظّم شأن محمّد - صلى الله عليه وسلم - في آيتين أعلمه فيهما رضاه عنه وأعطاه سؤله ومناه من غير سؤال منه ولا رغبة تقدمت منه فقال تعالى: {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا} [البقرة 144]

وقال في الآية الأخرى: {وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى} [الضُّحى: 5] فمنحه رضاه وأعطاه مُناه في جميع ما يهواه ويتمنّاه, وغيرُه من الأنبياء عليهم السلام سألوا وطلبوا رضى مولاهم.

(لطيفة)

فإن قيل: إن يوسف - عليه السلام - دعا ربَّه بالموت شوقًا إلى لقائه؟

قيل: فمحمد - صلى الله عليه وسلم - لما حضر أجله خُيّر بين الحياة والموت فاختار لقاء ربّه تعالى وجعل يقول: «الرفيق الأعلى, الرفيق الأعلى» حتى قبض ومالت يَدُه - صلى الله عليه وسلم -.

(لطيفة)

فإن قيل: إن الله تعالى أمر محمدًا صلى الله عليه وسلم وبارك باتباع ملة إبراهيم - صلى الله عليه وسلم -؟

قلنا: ذلك إحدى حسناته - صلى الله عليه وسلم - فإنَّ محمدًا - صلى الله عليه وسلم - قد اتبع ملة إبراهيم - صلى الله عليه وسلم - فحاز آخرها وزاد عليها ما أمر اللهُ به فكان له الفضل أولًا وأخيرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت