(فصل)
ومن خصائصه - صلى الله عليه وسلم - الإسراء, والرؤية في أحد قولي العلماء, والدنوُّ, والصلاة بالأنبياء والملائكة, والشهادة بين الأنبياء والأمم.
ومنها أن الله يعطيه حتى يَرضى.
ومنها أنه رحمة للعالمين.
ومنها ما خصّه به في الآخرة من الشفاعة والحوض والكوثر وسماع القول وإتمام النعمة كما سيأتي.
ومنها العفو عما تقدّم وتأخّر.
ومنها شرح الصدر ووضع الوزر ورفع الذّكر وعزّة النصر ونزول السكينة والتأييد بالملائكة وإيتاء الكتاب والحكمة والسبع المثاني والقرآن العظيم وتزكية الأمّة وصلاة الله تعالى والملائكةِ عليه والحكم بين الناس بما أراه الله تعالى والقَسَم باسمه وإجابة دعوته وتكليم الجمادات وانشقاق القمر وردّ الشمس إن صحّ, والنّصر بالرعب وتسبيح
الحصى في يده وتسبيح الطعام وهو يؤكل بحضرته كما تقدم ذكره, وفيما خصّ به دون أمّته التخيير لنسائه وصلاة الليل كما ذكرنا, ولم يكن له إذا سمع منكراً ترْكه حتى يغيّر وليس له أن يكتب ولا يقول الشّعر وأنه كان عليه دَينُ مَن يموت من أمته إذا لم يكن ترك وفاء ولم يكن لأحد تغيير ما حماه من حمىً وأحل له القتال بمكة ولم يحل لأحد قبله ولا يحل لأحد بعده, ومما خص - صلى الله عليه وسلم - به أنّ حدّ من سبّه أو هجاه القتل وأن من سبّه هو أو لعَنَهُ ممن ليس أهلاً لذلك أن يكون سَبُّه له ولعْنُه إياه رحمةً وقربةً وأن الأنساب كلها منقطعةٌ إلا نسبه وأُوجِبَ على المصلي أن يجيبه إذا دعاه وأبيح له الحكم لنفسه وقبول الشهادة ممن شهد له بقوله لقضيّة خزيمة.