فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 93

(فصل)

وأمّا الخصائص التي اختصّ بها محمد - صلى الله عليه وسلم - دون غيره, فإنه خصّ بواجبات ومحظورات ومباحات وتكرُّمات, فالواجبات: السواك, والوتر, والأضحيّة, وركعتا الفجر, وفي قيام الّليل خلاف؛ وأما المحظورات: فالرَّمْزُ بالعين, وأكل الصّدقة المفروضة, والتزوّج بالإماء, وخَلْعُ لَأمَة الحرب إذا لبسها حتى يلقى العدو, فأما قول الشعر والكهانة فقد يُعَدّ في المحظورات وإنّما مُنع من ذلك لا أنّه حُرّم عليه, وأما المباحات: فمنها الوصال في الصوم وقد مَنع منه غيرَه, وأخْذُ الماء من العطشان, وجعله أولى بالمؤمنين من أنفسهم, وخُمسُ الخمس, والصفيّ من المغنم, والتزوّجُ بأيّ عددٍ شاء, والنكاح بغير مهر ولا وليّ وبلفظ الهبة, وأمّا التكرمات: فتحريم أزواجه على غيره في الدنيا, وجعلهنّ أزواجه في الجنة, وبعث إلى الخلق كافّةً, ولا نبيَّ بعده, وخُلِدت شريعته فلم تنسخ, وجعل مَعجِزه باقياً يُتَصفّح إلى يوم القيامة ويُتحدّى به, ذكر هذا الفصل ابن الجوزي رحمه الله تعالى, وروى بإسناده عن جابر - رضي الله عنه - قال: سمعت رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «أُتِيت بمقاليد الدنيا على فرس أبلق عليه قطيفة من سندس» , ومن خصائصه - صلى الله عليه وسلم - التي أكرم بها أن صلاته قاعداً ليست كصلاة غيره قاعداً لما روى مسلم في صحيحه عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه - قال: حُدِّثتُ يا رسولَ الله أنك قلت: صلاة الرجل يعني قاعداً على مثل نصف الصلاة وأنت تصلي قاعداً, قال: «أجل, ولكنِّي لستُ كأحدٍ منكم» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت