فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 152

تمنى ابنتاي أن يعيش أبوهما * وهل أنا إلا من ربيعة أو مضر (1)

أراد هل أنا إلا من أحد هذين الحيين فسبيلي إن أفنى كما فنيا. وإنما حسن ذلك لأن قصده الذى أجرى إليه وغرضه الذي نحاه وهو أن يخبر بكونه ممن يموت ويفنى ولا يخل به اجمال ما اجمل من كلامه فاضرب عن التفصيل لأنه لا فائدة فيه ولأنه سواء كان من ربيعة أو مضر فموته واجب وكذلك الآية لأن الغرض فيها أن يخبر تعالى عن شدة قسوة قلوبهم وأنها مما لا تنثني لوعظ ولا تصغي إلى حق فسواء كانت في القسوة كالحجارة أو أشد منها فقد تم ما أجرى إليه من الغرض في وصفها وذمها وصار تفصيل تشبيهها بالحجارة وبما هو أشد قسوة منها كتفصيل كونه من ربيعة أو مضر في إنه غير محتاج إليه ولا يقتضيه الغرض في ى الكلام.

ورابعها: أن تكون أو بمعنى بل كقوله تعالى (وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون) معناه بل يزيدون وروي عن ابن عباس في قوله تعالى (وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون) قال كانوا مائة ألف وبضعا وأربعين ألفا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت