والرد عليها ومن الشبهات التي كشفها المصنف وفندها،: قولهم إن ابن تيمية لا يكفر المعين ولذا قال المصنف (وأنا أذكر لفظه(أي ابن تيمية) الذي احتجوا به على زيغهم ثم ذكره فقال (قال ابن تيمية أنا أعظم الناس نهيا أن ينسب معين إلى تكفير أو تبديع أو تفسيق أو معصية إلا إذا علم أنه قد قامت عليه الحجة الرسالية التي من خالفها كان كافرا تارة وفاسقا أخرى وعاصيا أخرى اهـ كلام ابن تيمية،
هذه هي الشبهة التي تمسكوا بها وبنوا عليها أن ابن تيمية لا يكفر المعين، وأخذوا صدر كلامه (أنا أعظم الناس نهيا أن ينسب معين إلى تكفير) وتركوا ما بعدها،
وهذه الشبه موجودة في وقتنا الحاضر، فيوجد من يمتنع عن تكفير العين وإنما يكفر النوع ويقول إن هذا هو قول ابن تيمية،
أما كشف المصنف لهذه الشبهة فقال ما ملخصه:
1 ـ إن كلام ابن تيمية قبل أن تبلغه الحجة لقوله (إلا إذا علم أنه قد قامت عليه الحجة الرسالية التي من خالفها كان كافرا تارة)
2 ـ رد المصنف الثاني: أن كلام ابن تيمية السابق في المسائل الخفية وليس في المسائل الظاهرة التي يعلمها الخاصة والعامة من المسلمين، ثم ذكر نصا لابن تيمية مأخوذ من كتابه (نقض المنطق) ذكر فيه مثالا على ذلك في ردة أحد المتكلمين وذكر اسمه لما صنف في دين المشركين، ووجه الدلالة أنه لم يقل حتى تقام عليه الحجة، بل لا يتصور ذلك لأنه مات قبل عصر ابن تيمية،
3 ـ الرد الثالث ذكر نصوصا لابن تيمية تدل على أنه يكفر المعين، مثل تكفيره فيمن غلا في علي بن أبي طالب أو الصالحين أو المسيح عليه السلام، وجه الدلالة على التعين قوله يستتاب، ولا يقال يستتاب إلا لمعين، وما ذكر من قتال المرتدين وتكفيرهم، وهم معينون، ومن تكفير ابن سيناء وهو معين، ومن تكفير الرازي وهو معين، (ملخصا) 0
شبهة أخرى ذكرها المصنف أثيرت على ابن القيم ناتجة عن سوء فهم لترتيب كلام ابن القيم فقالوا إنه يقول إن الذبح والنذر لغير الله من الشرك الأصغر، وذلك أن ابن القيم في فصل في كتاب مدارج السالكين ذكر أمثلة للشرك الأكبر ثم قال فصل أما الشرك الأصغر ثم ذكر له أمثلة ثم قال ومن أنواع هذا الشرك سجود المريد والنذر لغير الله والتوكل على غير الله وطلب الحوائج من الموتى اهـ ملخصا،
فظن أهل الباطل أن هذا الكلام يتبع الشرك الأصغر، فبنوا عليه أن ابن القيم يعتبرأن النذر لغير الله ... الخ من الأصغر، فبين لهم المصنف أن هذا الكلام في الشرك الأكبر وليس الأصغر، وهذا يقع في الوقت الحاضر لبعض الناس فيفهم من كلام العلماء مالم يقصدوه، ولم يكن ممارسا لكلامهم، ومعتادا على ألفاظهم فيخطئ الفهم،