فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 134

هذا الكتاب من أحسن الكتب في باب الردود، والمصنف ألفه في أوائل الدعوة، وكان أول ما ألف الشيخ هو كتاب التوحيد، ألفه في حريملاء [1] ، وكان والده قاضيًا فيها، وكان عمر الشيخ قريبًا من الأربعين، ثم انتقل إلى العيينة، ثم خرج الكلام عنه أنه يكفر المسلمين وأنه يقول كذا وكذا شبهات مفتراة على الشيخ، قال الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن في مجموعة الرسائل والمسائل النجدية، 3/ 340 ذكر مبدأ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب فقال (إنه قدم على أبيه وأهله ببلد حريملاء فناداهم بالدعوة إلى التوحيد ونفي الشرك والبراءة منه ومن أهله وبين لهم الأدلة على ذلك من الكتاب والسنة وكلام السلف رحمهم الله فقبل منهم من قبل وهم الأقلون وأما الكبراء والظلمة والفسقة فكرهوا دعوته فخافهم على نفسه وأتى العيينة وأظهر الدعوة بها وقبل منه كثير منهم حتى رئيسهم عثمان بن أحمد بن معمر، ثم إن أهل الاحساء وهم خاصة العلماء أنكروا دعوته وكتبوا شبهات تنبئ عن جهلهم وضلالهم) ومما يدل أنه رد على أهل الاحساء أنه قال في الشبهات الأولى قال إن هذه الشبهات الثلاث هي التي جاءت من الاحساء، ثم ردود أهل الاحساء بعد رسالة ابن سحيم، وبعد التحريض من الداخل، وأول رسالة في تاريخ نجد هي رسالة من الشيخ محمد على أحد علماء الاحساء في ردود عليه،

وقد ألف وكتب سليمان بن سحيم من علماء الرياض في وقته كتابًا وفيه، ذكر أنه خرج في عصرنا مبتدع، وذكر 16 شبهة ضد الشيخ محمد بن عبد الوهاب موجودة في كتاب (تاريخ نجد) تلخيص وتهذيب د. ناصر الدين الأسد ص270، ط. دار الشروق، وهي الرسالة السابعة في الكتاب. وراجع ص 301،

(1) وقد ألّفه الشيخ رحمه الله بعد وفاة والده في بلدة حريملاء بعد عام 1153 هـ (تاريخ نجد ص 84) وذكر الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن رحمه الله في سيرة الشيخ محمد بن عبد الوهاب في مجموعة الرسائل (3/ 380) أنه ألّف كتابه التوحيد في حريملاء، ولعل هذا هو التأليف الرسمي الذي أظهر فيه الكتاب، أما تأليف الكتاب كمسودة وبداية فقد كان قبل ذلك في مدينة البصرة، قال الحفيد عبد الرحمن في رسالته في الرد على عثمان بن منصور في الدرر السنية (9/ 215) : إن جده ألّف في مدينة البصرة كتاب التوحيد الذي شهد له بفضله وبتصنيفه القريب والبعيد، أخذه من الكتب التي في مدارس البصرة من كتب الحديث اهـ ففي البصرة بداية التأليف ثم أظهره في حريملاء رسميا ودرسه وشرحه لطلابه هناك معلنا بداية دعوته السلفية المباركة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت