فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 134

ونحوه قول ابن القيم رحمه الله فإنه قال: وفسق الاعتقاد كفسق أهل البدع الذين يؤمنون بالله واليوم الآخر ويحرمون ما حرم الله ويوجبون ما أوجب الله ولكن ينفون كثيرا مما أثبت الله ورسوله جهلا وتأويلا وتقليدا للشيوخ ويثبتون مالم يثبته الله ورسوله كذلك، وهؤلاء كالخوارج المارقة وكثير من الروافض والقدرية والمعتزلة وكثير من الجهمية الذين ليسوا غلاة في التجهم، وأما غلاة الجهمية فكغلاة الرافضة [1] ليس للطائفتين في الإسلام نصيب ولذلك أخرجهم جماعة من السلف من الثنتين والسبعين فرقة وقالوا: هم مباينون للملة اهـ انتهى كلام ونقل ابا بطين.

قلت: والأقرب التفريق بين زمن ابن تيمية وزمن من قبله من حيث ظهور الحجة وظهور العلم والاختلاف في الاختيارين سببه الاختلاف في الزمانين. وزمن ابن تيمية زمن غلبة جهل وزمن فترة،

(1) فالسلف كفروا غلاة الجهمية وغلاة الرافضة، وقاس عليهم ائمة الدعوة عباد القبور بجامع ارتكاب ما علم من الضرورة التكفير به، والقياس هنا قياس شبه اما مع الرافضة فهو قياس اولى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت