61ـ وقال فتأمل قوله في: تكفير هؤلاء العلماء وفي كفر من عبد الوثن الذي على قبر يوسف وأنه صريح في كلام ابن القيم رحمه الله وفي حكايته عن صاحب الرسالة وحكم عليه بآية المنافقين وأن هذا حكم عام. وقال ثم تجد كثيرا من رؤسائهم وقعوا في هذه الأنواع: فكانوا مرتدين وكثيرا تارة يرتد عن الإسلام ردة صريحة إلى أن قال: وأبلغ من ذلك أن منهم من صنف في الردة كما صنف: الرازي في عبادة الكواكب وهذه الردة عن الإسلام باتفاق المسلمين (أي ولم يعذره بالتأويل، والتأويل مثل الجهل في الأحكام بل ما أول إلا جاهل)
62ـ وقال ثم تأمل كلام شيخ الإسلام في حكمه عليهم بالكفر وهل قال: لا يكفرون حتى يعرفوا أو لا يسمون: مشركين [1] بل فعلهم شرك كما قال من أشرنا إليه.
63ـ وقال ثم تأمل حكاية الشيخ عن شيخ الإسلام في كلامه على المتكلمين ومن شاكلهم: وهذا إذا كان في المقالات الخفية فقد يقال أنه مخطئ ضال لم تقم عليه الحجة التي يكفر تاركها حتى يعرف لكن يكون ذلك في الأمور الظاهرة إلى أن قال: إن اليهود والنصارى والمشركين يعلمون أن محمدا بعث بها وكفر من خالفها مثل: أمره بعبادة الله وحده لا شريك له ونهيه عن عبادة أحد سواه من النبيين والملائكة ثم تجد كثيرا من رؤسائهم وقعوا في هذه الأنواع فكانوا مرتدين إلى أن قال الشيخ: فتأمل كلامه في التفرقة بين المقالات الخفية وبين ما نحن فيه في كفر المعين وتأمل تكفيره رؤسائهم فقف وتأمل كما قال الشيخ. وقال وقد ذكر الشيخ سليمان بن عبد الله رحمه الله تعالى في شرح التوحيد في مواضع منه: أن من تكلم بكلمة التوحيد وصلى وزكى ولكن خالف ذلك بأفعاله وأقواله من دعاء الصالحين والاستغاثة بهم والذبح لهم أنه شبيه باليهود والنصارى في تكلمهم بكلمة التوحيد ومخالفتهم،
64ـ فعلى هذا يلزم من قال بالتعريف للمشركين [2] : أن يقول بالتعريف باليهود والنصارى في تكلمهم بكلمة التوحيد ومخالفتها ولا يكفرهم إلا بعد التعريف وهذا ظاهر بالاعتبار جدا.
(1) انتبه الى هذا في كلام ابن تيمية، وهو تسمية من فعل الشرك انه مشرك
(2) انظر إلى هذا التلزيم المفحم