فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 134

76ـ ونقل ابن سحمان عن شيخه الشيخ عبد الطيف في منهاج التأسيس ص102 - 105 قال ولذلك حكم على المعينين من المشركين من جاهلية العرب الأميين لوضوح الأدلة وظهور البراهين وفي حديث بني المنتفق (إذا مررت على قبر دوسي أو قرشي فقل إن محمد يبشرك بالنار) هذا وهم أهل فترة فكيف بمن نشأ من هذه الأمة وهو يسمع الآيات القرآنية والأحاديث النبوية والأحكام الفقهية في إيجاب التوحيد والأمر وتحريم الشرك والنهي عنه اهـ

77ـ ونقل عن مشايخه مقررا لهم كما في فتاوى الأئمة النجدية 3/ 195 - 196 (وأما مسألة عبادة القبور ودعائهم مع الله فهي مسألة وفاقية التحريم وإجماعية المنع والتأثيم فلم تدخل في كلام الشيخ(ابن تيميه) لظهور برهانها ووضوح أدلتها وعدم اعتبار الشبهة فيها وقال قد تقدم أن عامة الكفار والمشركين من عهد نوح إلى وقتنا هذا جهلوا وتأولوا وأهل الحلول والاتحاد كابن عربي وابن الفارض والتلمساني وغيرهم من الصوفية تأولوا وعباد القبور والمشركون الذين هم محل النزاع [1] تأولوا إلى أن قال والنصارى تأولت وقال من المعلوم بالضرورة من الدين أن الإسلام والشرك نقيضان لا يجتمعان ولا يرتفعان وعلية يستحيل تحت أي شبهة من الشبة أن يكون المشرك مسلما [2] لأن ذلك يؤدي إلى اجتماع النقيضين ووقوع المحال اهـ.

78ـ ونقل الشيخ ابن سحمان في كشف الشبهتين ص92 - عن شيخه عبد اللطيف مقررا له قوله: فلا يعذر أحد في عدم الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، فلا عذر له بعد ذلك بالجهل [3] ، وقد أخبر سبحانه بجهل كثير من الكفار ومع تصريحه بكفرهم ..

79ـ وقال في كشف الشبهتين ص 93 - 94: أما مسألة توحيد الله وإخلاص العبادة له فلم ينازع في وجوبها أحد من أهل الإسلام ولا أهل الأهواء [4] ولا غيرهم، وهي معلومة من الدين بالضرورة، كل من بلغته الرسالة وتصورها على ما هي عليه، وكذلك الجهمية الذين أخرجهم أكثر السلف من الثنتين والسبعين فرقة .. إلى أن قال: فالشخص المعين إذا صدر منه ما يوجب كفره من الأمور التي هي معلومة من ضروريات دين الإسلام مثل: عبادة غير الله سبحانه وتعالى ومثل جحد علو الله على خلقه ونفي صفات كماله ونعوت جلاله الذاتية والفعلية ومسألة علمه بالحوادث والكائنات قبل كونها، فإن المنع من التكفير والتأثيم بالخطأ في هذا كله رد على من كفر معطلة الذات ومعطلة الربوبية ومعطلة الأسماء والصفات ومعطلة إفراده تعالى بالإلهية [5] والقائلين بأن الله لا يعلم الكائنات قبل كونها كغلاة القدرية ومن قال بإسناد الحوادث إلى الكواكب العلوية ومن قال بالأصلين النور والظلمة، فإن من التزم هذا كله فهو أكفر وأضل من اليهود والنصارى،

(1) لاحظ نقل الاجماع من لدن نوح وان الجهل ليس عذرا وان السلف لم يعذروا هذه الطوائف بالجهل وهم خمسة

(2) لاحظ انه قال باستحالة أن يكون المشرك مسلما ولذا يستحيل شرعا أن يكون عباد القبور مسلمين وان نطقوا بالشهادة وصلوا وصاموا، فكيف بمن قال أن من ذبح لغير الله أو دعا غير الله انه مسلم جاهل فجمع بين النقيضين

(3) لاحظ عدم العذر بالجهل في هؤلاء ومثلهم من لم يؤمن بألوهية الله

(4) هذا يدل أن أهل الأهواء ملتزمين بالتوحيد وليس من مذهبهم الشرك بالله قبل الرافضة لأنهم هم الوحيدون من أهل الأهواء الذين لم يلتزموا التوحيد وعندهم شرك اكبر

(5) هؤلاء المعطلة الخمسة حكمهم واحد في عدم العذر بالجهل:1ـمعطلة الذات،2ـ معطلة الربوبية،3ـ معطلة الأسماء والصفات،4ـ معطلة إفراده بالعبادة و هؤلاء هم المقصودون 5ـ معطلة علم الله 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت