فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 134

قول المصنف (فضلًا عن عبد القادر) كان موجودًا في العراق، يُذبح له ويُستغاث به

قول المصنف (لكن أنا مذنب والصالحون لهم جاه عند اللَّه) . والقصد من هذا الكلام أننا اتخذناهم واسطة بيننا وبين اللَّه، لما لهم من المكانة والمنزلة والجاه عند الله،

الرد على هذه الشبهة: فجاوبه بما تقدم، وهو أن المشركين مقرون بالربوبية ومع ذلك كُفِّروا.

وهناك شبه معاصرة متولدة عن الشبه السابقة: وهي قولهم إن الطلب من الأموات ليس شركا اكبر إنما هو بدعة فقط وينقلون نقولات عن ابن تيمية في ذلك لم يفهموا معنى كلمة بدعة في سياق ابن تيمية،

وقد أثارها بعض المعاصرين أن طلب الدعاء من الأموات إذا كان لم يعتقد فيه الربوبية أن هذا ليس شركًا، مثل قول: يا حسين ادع اللَّه لي، أو يا رسول اللَّه ادع اللَّه لي، أو يا ولي اللَّه ادع اللَّه لي، وأشباهها، لأنك غير معتقد ذلك، وإنما هو بدعة غير مكفرة، واستدل على ذلك بنقل لابن تيمية كما قال في الفتاوى 1/ 330، و 1/ 354 [1] .

قال ابن تيمية:"وكذلك الأنبياء والصالحون وإن كانوا أحياء في قبورهم وإن قدر أنهم يدعون للأحياء وإن وردت به آثار فليس لأحد أن يطلب منهم ذلك ولم يفعل ذلك أحد من السلف؛ لأن ذلك ذريعة إلى الشرك بهم وعبادتهم من دون اللَّه بخلاف الطلب من أحدهم في حياته فإنه لا يفضي إلى الشرك"اهـ.

وقالوا أن ذلك بدعة لأنه قال ذريعة إلى الشرك فهو ليس شركًا لكن ذريعة إليه وأيضًا نقلوا ما قاله في الفتاوى 1/ 354 قال:"إنه يفضي إلى الشرك"، أي أن طلب الدعاء من الميت يفضي إلى الشرك.

(1) وأيضًا ذكر ذلك ابن تيمية في كتاب (قاعدة في المحبة) تحقيق د. محمد رشاد ص190، قال:"فأما مجيء الإنسان إلى الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم- عند قبره وقوله استغفر لي أو سل لي ربك أو ادعو لي أو قوله في مغيبه يا رسول اللَّه ادع لي، فهذا لا أصل له، ولم يأمر اللَّه بذلك ولا فعله أحد من سلف الأمة ..."إلخ، وفي آخر كلامه جعل هذه الأمثلة هي من باب دعاء الرسول من دون اللَّه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت