قضية معاصرة: وهذه قريبة من شبه بعض المعاصرين، إذا قلت له إن الحكم بالقوانين الوضعية والتشريعات المخالفة شرك وردة لقوله تعالى (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون) قال هذه نزلت في اليهود ولا تطبقها على المسلمين، وإذا قلت إن الحكم بالعادات والتقاليد والسلوم في الخصومات شرك وردة لقوله تعالى (وإن أطعتموهم إنكم لمشركون) قال هذه نزلت في قريش، وإذا قلت إن طاعة الحكام في الشرك والكفر ردة، لقوله تعالى (إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ماتبين لهم الهدى ـ إلى قوله ـ ذلك بأنهم قالوا للذين كرهوا ما أنزل الله سنطيعكم في بعض الأمر) قالوا هذه نزلت في المنافقين زمن الرسول فلا تطبق على المسلمين،
مسألة: هذه الشبهة الغالب أنها دفاعية عند القبورية يستخدمونها في الدفاع عن أنفسهم إذا قلت إن طلبكم الوساطة والشفاعة شرك أكبر في الألوهية واستدللت بآيات قال لك هذه الآيات في الكفار فيمن يعبد الأصنام، هذه فيمن يعبد الأوثان، وإذا قلت لرجل عصراني إن تتبع الرخص وخلافات العلماء ليأخذ منها ما يوافق هواه واستدللت عليه بقوله تعالى (أرايت من اتخذ إلهه هواه) قال هذه الآية في الكفار فلا تطبقها علينا وهكذا،