فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 134

هو أن تجعل لله ندًا في الربوبية أو الألوهية أو الأسماء والصفات.

وهم يجعلون الشرك: أن تجعل لله ندًا في الربوبية فقط.

وهذا مبني على اعتقادهم في التوحيد: أنه إفراد اللَّه بالربوبية فقط.

خطوات الرد على هذه الشبهة:

هذه الخطوات قريبة من خطوات الرد على الشبهة الرابعة في انحرافهم في تعريف العبادة، وهي صالحة في كل من وقع في شيء وهو ينكره.

وخطوات الرد هي:

الخطوة الأولى: أن يوجه إليهم هذا السؤال:

ما هو الشرك؟ وعرِّفوا لنا الشرك؟ وهم أمام هذا السؤال لهم ثلاث احتمالات:

أ - أن يقول لا أدري، فهذا يدل على جهله بمعنى الشرك. وهنا يوجه إليه انتقاد ويقال: كيف تنفي شيئًا لا تدري معناه؟

ب - أن يفسر الشرك تفسيرًا صحيحًا، وهذا أشار إليه المصنف قبل عدة أسطر عند ما قال: (هو من قصد خشبةً، أو حجرًا، أو أبنيةً على قبره، أو غيره) .

أي أن الشرك هو دعاء وعبادة غير اللَّه، وهنا يقال له: صدقت وهذا ما نقصده. إلا أن هذا التفسير بعيد عنهم لما يُعرف عنهم من الجهل والعناد.

جـ - أن يفسروا الشرك تفسيرًا خاطئًا: فيقولون: الشرك هو عبادة الأصنام، وهذا أشار إليه المصنف، وهنا يفسر لهم التفسير الصحيح لمعنى الشرك وهو: أن تجعل لله ندًا في الربوبية أو الألوهية أو الأسماء والصفات.

الخطوة الثانية في الرد عليهم: يقال لهم: إن اللَّه كفّر من تعلّق بالملائكة والصالحين وعبدهم، وهؤلاء ليسوا أصنامًا، وبذلك انتقض قولهم، وهو أن الشرك عبادة الأصنام، بل هو عبادة غير اللَّه.

وفي آخر الشبهة:

لخّص المصنف الردود مرة أخرى، وهذه أول مرة يعود المصنف لتلخيص شبهة بعد الرد عليها: ويبدأ تلخيص المصنف من قوله (وسر المسألة أنه إذا قال أنا لا أشرك .. ) .

فتكون هذه الشبهة فيها بسط ثم تلخيص، والسبب أن هذه الشبهة مهمة نوعًا ما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت