فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 66

حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ)، ومن الاعتصام بحبل الله ونبذ الفرقة، أن نكون على ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته؛ عقيدة وعلمًا وعملًا، فصراط الله واحد (وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ) ، أما طرق الضلال والغواية والإلحاد فهي كثيرة، فهذه سبل، والسبل مآلها إلى النار (وَلاَ تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ) ، وأن نجعل عقيدتنا حية في قلوبنا نعمل بها كما نؤمن بها، لا بمجرد حبر على ورق كما حصل مع الأدعياء، فإنهم إلى زوال لا محالة (فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاء) ، وأما أهل السنة، أهل التوحيد والجهاد، فهم باقون وفي ازدياد -إن شاء الله- (وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ) وهم الذين قال فيهم الصادق المصدوق:"لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق، لا يضرهم من خالفهم، ولا من خذلهم، حتى تقوم الساعة"، هم المجاهدون في فلسطين، والعراق، وأفغانستان، والشيشان، وكشمير، والجزائر، فهذه الطائفة المنصورة -بإذن الله- ستبقى تجاهد حتى تقيم حكم الله في أرض الله، وحتى يبايعون خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم محمد بن عبد الله وهو المهدي، أما الأدعياء فإنهم (رَضُوا بِأَن يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ) ، فأقول للأدعياء: (إِلاَّ تَنفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلاَ تَضُرُّوهُ شَيْئًا) .

وأخيرًا أقول: (هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَاوِيلِهِ) ، (وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ) ، (وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ) .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت