فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 66

أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ)، وقوله: (فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ) ، وقوله تعالى: (أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ) .

وكما قلنا قريبًا: إنه يجب تحكيم الشريعة عقيدة ودينًا يدان اللهُ به، لا من أجل طلب العدالة فقط" (الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد والرد على أهل الشرك والإلحاد للشيخ الفوزان: ص87 - 90) ."

* وسئل الشيخ الفوزان:

-ما حكم تنحية الشريعة الإسلامية واستبدالها بقوانين وضعية؛ كالقانون الفرنسي والبريطاني وغيرهما، مع جعله قانونًا يُنصُّ فيه على أن قضايا النكاح والميراث بالشريعة الإسلامية؟!

فأجاب الشيخ حفظه الله:

"من نحّى الشريعة الإسلامية نهائيًا، وأحل محلها القانون؛ فهذا دليل على أنه يرى جواز هذا الشيء، لأنه ما نحّاها وأحل محلها القانون؛ إلا لأنه يرى أنها أحسن من الشريعة، ولو كان يرى أن الشريعة أحسن منها لما أزاح الشريعة وأحل محلها القانون، فهذا كفر بالله عز وجل."

أما من نص على أن قضايا النكاح والميراث فقط تكون على حسب الشريعة، هذا يؤمن ببعض الكتاب ويكفر ببعض، يعني يحكّم الشريعة في بعض، ويمنعها في بعض، والدين لا يتجزأ، تحكيم الشريعة لا يتجزأ، فلا بد من تطبيق الشريعة تطبيقًا كاملًا، ولا يطبق بعضها ويترك بعضها (أسئلة وأجوبة في مسائل الإيمان والكفر، موقع الشيخ الفوزان الالكتروني) .

* وقال الشيخ حفظه الله:

"قال الله تعالى: (وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ) ، في هذه الآية الكريمة أن الحكم بغير ما أنزل الله كفر، وهذا الكفر تارة يكون كفرًا أكبر ينقل عن الملة، وتارة يكون كفرًا أصغر لا يخرج عن الملة، وذلك بحسب حال الحاكم، فإنه إن اعتقد أن الحكم بما أنزل الله غير واجب وأنه مخيّر فيه، أو استهان بحكم الله واعتقد أن غيره من القوانين والنظم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت