الإرجاء تمخضت عن المريسية فولدت لنا فأرا. هو أن قول الأولى بالاستحلال القلبي بأن المعين لا يكفر حتى يستحل بقلبه وهذه الفأرة تقول حتى تقام عليه الحجة ويفهمها. ولا أدري أيأتي بعد النبي صلى الله عليه وسلم بنبي آخر ورسول أم ماذا؟. وصحيح أنه أخبر صلى الله عليه وسلم كما عند البخاري في كتاب علامات الساعة رقم (1226م-214) ويقول شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم ص 9 ما نصه: اعلم أن الله سبحانه أرسل محمد صلى الله عليه وسلم إلى الخلق وقد مقت أهل الأرض عربهم وعجمهم الا بقايا من أهل الكتاب ماتوا -وأكثرهم قبل مبعثه والناس إذ ذاك أحد رجلين: إما كتابي معتصم بكتاب و إما مبدل وإما منسوخ أو بدين دارس بعضه، مجهول، وبعضه متروك، وإما أمي من عربي وعجمي، مقبل على عبادة ما استحسنه، وضانا أنه ينفعه من نجم أو وثن أو قبر أو تمثال أو غير ذلك والناس في جاهلية جهلاء من مقالات يضنونها علما وهي جهل وأعمال يحسبونها صلاحا وهي فساد وغاية البارع منهم علما وعملا أن يحصل قليلا من العلم الموروث عن الأنبياء المتقدمين مشوب بأهواء المبدلين والمبتدعين قد اشتبه عليهم حقه بباطله أو يشتغل بعمل قليل بعضه مشروع وأكثره مبتدع لا يكاد يؤثر في صلاحه إلا قليلا أو يكدح بنظره كدح المتفلسفة فتذوب مهجته في الأمور الطبيعية والرياضية وإصلاح الأخلاق. انتهى.
فختم الله عز وجل الرسالة والنذارة والنبوة بمحمد صلى الله عليه وسلم كما أخبر تعالى: (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا) .
والله الموفق.