الآخر فلم ينفعه الميثاق الأول، ومن مات صغيرا قبل أن يدرك الميثاق الآخر مات على الميثاق الأول على الفطرة). [1]
الحديث الرابع عن عمران بن حصين رضي الله عنه (أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا في يديه حلقة من صفر فقال: من الواهنة، فقال: انزعها فإنها لا تريدك إلا وهنا، فإنك لو مت وهي عليك ما أفلحت أبدا) [2] : فقال محمد بن عبد الوهاب - رحمة الله عليه- فيه شاهد لكلام الصحابة: إن الشرك الأصغر أكبر الكبائر وأنه لم يعذر بالجهالة (فتح المجيد ص 144) .
وروى وكيع عن حذيفة: أنه دخل على مريض يعوده فلمس عضده، وإذا فيه خيط فقال ما هذا؟ قال: لا شيء رقي لي فيه، فقطعه وقال: لو مت وهو عليك ما صليت عليك (فتح المجيد ص 116) .
الحديث الخامس: عن طارق بن شهاب أن الرسول صلى الله عليه قال: (دخل الجنة رجل في ذبابة ودخل النار رجل في ذبابة، قالوا وكيف ذلك يا رسول الله قال: مر رجلان على قوم لهم صنم لا يجوزه أحد حتى يقرب له شيئا، فقالوا لأحدهما: قرب، قال: ليس عندي شيء أقربه، قالوا له: قرب ولو ذبابا فخلوا سبيله فدخل النار، وقالوا للآخر: قرب، فقال: ما كنت لأقرب لأحد شيئا دون الله عز وجل، فضربوا عنقه فدخل الجنة) رواه أحمد. [3]
(1) قلت رواه الإمام أحمد وأبو حاتم في كتاب التفسير وهو شاهد لما تقدم في تخريج الحديث رقم 6 والحديث حسن.
(2) قلت رواه الإمام أحمد قال حدثنا خلف بن الوليد حدثنا المبارك عن الحسن قال أخبرني عمران بن حصيني أن النبي صلى الله عليه وسلم ورواه ابن حبان في صحيحه وقال صحيح الإسناد والحاكم وصححه وابن ماجة برقم 3531 والحاكم في المستدرك م: 4 برقم 216 قلت ابن حبان من المتساهلين والمبارك هو عبد الله بن المبارك التابعي الثقة روى له البخاري ومسلم والحسن هو الحسن البصري كان يدلس ولم يدرك عمران بن حصين، وضعفه ابن باز في تحقيق فتح المجيد قلت والحديث ضعيف وله شواهد ومعنى صحيح كما روى الإمام أحمد في مسنده - 1564 - والحاكم - 4 - 219 - و المنذري في الترهيب والترغيب أن النبي صلى الله عليه وسلم وقال:"من علق تميمة فقد أشرك"وهذا لفظ أحمد من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث حديثنا عبد العزيز بن مسلم حدثنا اليزيد بن المنصور عن جنة الحجري عن عقبة بن عامر وهو ضعيف أيضا لكن هو شاهد لما قبله.
(3) رواه احمد في الزهد برقم 15 وأبو نعيم في الحلة م: 1/ 203 عن طريق ابن شهاب عن سلمان الفارسي والحديث لا يصح رفعه بل موقوف على سلمان الفارسي وليس من قول النبي صلى الله عليه وسلم وكما هو مقرر في علم الحديث أن قول الصحابي له حكم الرفع كما قال العراقي في الألفية. وابن الشهاب التابعي ثقة رواه له البخاري واختلف في صحبته النبي صلى الله عليه وسلم والصحيح أنه تابعي أصح إسناد هو رواية مرسل الصحابي وليس هو ابن شهاب الزهري اخرج له البخاري عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب عن عمر بن الخطاب والحديث موقوف صحيح.