بشفاعتك) [1] الحديث قال: تأمل هذا الحديث كيف جعل أعظم الأسباب التي تنال بها شفاعته تجريد التوحيد -إلى أن قال- ومعظم جهل المشرك اعتقاده أن من اتخذه وليا أو شفيعا أنه يشفع له وينفعه عند الله .... الى. (من فتح المجيد ص 20) .
-قال الشيخ محمد حامد الفقي في تعليقه على كتاب التوحيد (ص 207) : كثير من أدعياء العلم يجهلون"لا إله إلا الله"فيحكمون على كل من تلفظ بها بالإسلام ولو كان مجاهرا بالكفر الصراح كعبادة القبور والموتى والأوثان واستحلال المحرمات المعلومة تحريمها من الدين ضرورة والحكم بغير ما أنزل الله واتخاذ أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله، ولو كانت لهؤلاء الجهلة قلوب يفقهون بها لعلموا أن معنى (لا إله إلا الله) البراءة من عبادة غير الله، وإعطاء العهد والميثاق بالقيام بأداء حق الله في العبادة، يدلك على ذلك قوله تعالى:"فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى"وقد شهد النبي صلى الله عليه وسلم للخوراج بكثرة الصلاة والصيام وقراءة القرآن المشحون بلا إله إلا الله، ومع ذلك فقد حكم عليهم بأنهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية وقال صلى الله عليه وسلم"لو أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد" [2] كما في الصحيحين ولو كان مجرد التلفظ ب: لا إله إلا الله كافيا، ما وقعت الحرب والعداء بين الرسول صلى الله عليه وسلم وبين المشركين الذين كانوا يفهمون"لا إله إلا الله"أكثر مما يفهمها أدعياء العلم هذا الزمان، ولكن طبع الله على قلوبهم فهم لا يفقهون. إ. هـ.
-قال شيخ الإسلام-رحمه الله- في قوله عز وجل:"وما أهل به لغير الله"ظاهره، أنه ذبح لغير الله، مثل أن يقول هذا ذبيحة لكذا، وإذا كان هذا هو المقصود فسواء لفظ به أم لم يلفظ وتحريم هذا أظهر من تحريم ما ذبحه للصنم وقال فيه باسم المسيح أو نحوه. كما أن ما ذبحناه متقربين به إلى الله كان أزكى وأعظم مما ذبحناه لهم، وقلنا عليه باسم الله، فإذا حرم ما قيل فيه باسم الله المسيح أو الزهرة، فلأن يحرم ما قيل فيه لأجل المسيح أو الزهرة أو قصد به ذلك أولى. فإن العبادة لغير الله أعظم كفرا من الاستعانة بغير الله، وعلى هذا فلو ذبح لغير الله متقربا إليه يحرم. وإن قال فيه باسم الله كما قد يفعله طائفة من منافقي هذه الأمة
(1) رواه البخاري في كتاب العلم باب الحرص على العلم من طريق عبد العزيز بن عبد الله قال حدثنا سليمان عن عمرو بن أبي عمرو عن أبي سعيد المقري عن أبي هريرة وذكر الحديث رواه مسلم في كتاب العلم وأبو داود والترمذي والحديث صحيح.
(2) رواه البخاري في كتاب العلم باب الحرص على العلم من طريق عبد العزيز بن عبد الله قال حدثنا سليمان عن عمرو بن أبي عمرو عن أبي سعيد المقري عن أبي هريرة وذكر الحديث رواه مسلم في كتاب العلم وأبو داود والترمذي والحديث صحيح.