فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 96

و العار، و حق عليه دخول النار، ونقول في توحيد الله، معتقدين بتوفيق الله، أن توحيده للأنام، قد جاء في ثلاثة أقسام:

القسم الأول:

توحيد الربوبية و مداره حول إثبات الملك والخلق والتدبير للعلي القدير، فالأول دليله: (مالك يوم الدين) و قوله تعالى: (قل اللهم مالك الملك توتي الملك من تشاء و تنزع الملك ممن تشاء) و الثاني دليله قوله تعالى: (الله خالق كل شيء و هو على كل شيء وكيل) وقوله تعالى (ما منعك أن لا تسجد لما خلقت بيدي) و الثالث دليله (قل من يخرج الحي من الميت و يخرج الميت من الحي و من يدبر الأمر فيقولون لله) .

و القسم الثاني:

توحيد الذات و الأسماء و الصفات: فنثبت ما أثبت الله لنفسه من صفات الكمال، و ننزهه عن صفات النقص و الوبال، (ليس كمثله شيء و هو السميع البصير) ، مازال بأسمائه و صفاته كما كان أزليا، كذلك لا يزال عليها أبديا، لا يبلغ كنه صفته الواصفون، و لا يحيط في أمره المتفكرون، و لا يتفكرون في ماهيته، و لا يحيطون بشيء من علمه، (وسع كرسيه السموات و الأرض و لا يؤوده حفظهما و هو العلي العظيم) ، السميع العليم، المدبر القدير العالم الخبير، العلي الكبير، ما تسقط من ورقة إلا يعلمها و لا حبة في ظلمات الأرض و لا رطب و لا يابس إلا في كتاب مبين، له الأسماء الحسنى و الصفات العلى، على العرش استوى و على الملك احتوى، تعالى أن تكون صفاته مخلوقة و أسماءه محدثة، و نؤمن بكلامه لموسى عليه السلام كما قال تعالى: (و كلم الله موسى تكليما) و قوله: (و لما جاء موسى لميقاتنا و كلمه ربه) و قوله تعالى: (منهم من كلم الله) كلاما حقيقيا ليس مجازا كما تزعم المعتزلة، و الأشاعرة، و الماتوريدية، و نقول أن أسماءه و صفاته في القرآن و السنة كلها على الحقيقة

و ليست على المجاز، و نثبت لله جميع الأسماء و الصفات و نمررها كما جاءت من غير تحريف و لا تعطيل و لا تشبيه، و لا ننفي عنه ما وصف به نفسه و لا نحرف الكلم عن مواضعه، و لا نلحد في أسماء الله و آياته، و لا نكيِّف و لا نمثل صفاته بصفات خلقه لأنه عز و جل لا سمي له و لا كفء له و لا ند له، و لا يقاس بخلقه سبحانه و تعالى، وهو أعلم بنفسه و بغيره. كما جاء في كتابه: (الرحمن على العرش استوى) و قوله: (إن ربكم الله الذي خلق السماوات و الأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش) و قوله: (العليم الحكيم)

و قوله (و هو الأول و الآخر و الظاهر و الباطن) و قوله: (الخبير العليم)

و قوله: (و جاء ربك و الملك صفا صفا) و قوله: (ما منعك ألا تسجد لما خلقت بيدي)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت