فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 96

من أعضاء صحة مطلقة انتهى.

قلت: ويحصل هذا الأمر بتضييع الوقت ويلهي عن الصلاة والذكر وإذاية الغير وربما قد تؤديه بالضرب أو تكسر له بعض الأعضاء ولما في ذلك من اللغو ولذلك وصف الله عباد الرحمان بقوله {وإذا مروا باللغو مروا كراما} ثم لما في ذلك من تقوية سواد المشركين والكفار وإتباع سننهم والتشبه بهم ونحن مطالبون بالمخالفة في كل شيء صغيرا أو كبيرا وقد تكون مخالفتهم سببا لظهور الدين وتميز الصف وقد رأى عبد الله بن عمر رضي الله عنه رجلا يتكئ على يده اليسرى وهو قاعد في الصلاة فقال له: لا تجلس هكذا فإنها جلسة المعذبين. فنهاه على الجلسة مبالغة منه رضي الله عنه في مخالفتهم وقد نهى الشرع عن الدخول حتى إلى الأماكن التي عذبوا فيها كما في حديث جابر عن النبي [صلى الله عليه وسلم] :أنه لما مر بالحجر فقال لا تدخلوا على هؤلاء المعذبين إلا أن تكونوا باكين فان لم تكونوا باكين فلا تدخلوها عليهم أن يصيبكم ما أصابهم.

قال شيخ الإسلام بن تيمية: فإذا كانت الشريعة قد جاءت بالنهي عن مشاركة الكفار في المكان الذي حل بهم فيه العذاب فكيف بمشاركتهم في الأعمال التي يعملونها واستحقوا بها العذاب فانه إن قيل هذا العمل الذي يعملونه لو تجرد عن مشابهتهم لم يكن محرما ونحن لا نقصد التشبه بهم فنفس الدخول إلى المكان ليس بمعصية لو تجرد عن كونه آثرهم ونحن لا نقصد التشبه بهم بل المشاركة في العمل اقرب إلى اقتضاء العذاب من الدخول إلى الديار فإن جميع ما يعملونه مما ليس من أعمال المسلمين السابقين إما كفر وإما معصية وإما شعار معصية وإما مظنة للكفر أو المعصية انتهى.

وعليه اعلم أننا نقول بتحريم هذا الطاغوت من وجوه عديدة إحداهما:

-أنه تشبه بالكفار.

-ثانيهما أنه شعار كفر.

-ثالثها لما يترتب على ذلك من اللغو ومضيعة الوقت.

-رابعها التفرنج عند اللعب.

-خامسا تقوية سواد الكفار والملحدين.

-سادسا وجوب مخالفة الكفار في كل ما جاءنا عنهم. (كما نص على ذلك شيخ الإسلام)

-سابعا مضاهاة لدين الله عز وجل لما فيها من الإخلال بالوقار واحترام بالمروءة وكونها تبنى على رهان أو قمار إما غالب أو مغلوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت