حبان في (صحيحه) وهَذَا لفظه.
وعن أبي أمامة - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم: (إن لله عبادًا يجلسهم يومَ القِيَامَةِ عَلَى منابر من نور، يغشي وجوههم النور، حتى يفرغ من حساب الخلائق) رواه الطبراني بإسناد جيد.
وعنه أيضًا، عَنِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: (إن في الجنة لعمدًا من ياقوت، عليها غرف من زبرجد، لها أبواب مفتحة، تضيء كَمَا يضيء الكوكب الدري. قَالَ قلنا: يا رَسُول الله من يسكنها؟ قَالَ: المتحابون في الله تَعَالى والمتباذلون في الله تَعَالى والمتلاقون في الله تَعَالى) رواه البزار.
و عن أبي أمامة - رضي الله عنه -، أن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: (من أحب لله وأبغض لله، وأعطى لله ومنع لله، فقد استكمل الإيمان) رواه أبو داود.
وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - قَالَ: جَاءَ رجل إلى رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ يا رَسُول الله: كيف ترى في رجل، أحب قوما ًً ولم يلحق بهم؟ فَقَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم: (المرء مَعَ من أحب) رواه البخاري ومسلم.
وعن أبي الدرداء - رضي الله عنه -، يرفعه قَالَ: (ما من رجلين تحابًا في الله تَعَالى بظهر الغيب، إلا كان أحبهما إلى الله تَعَالى، أشدهما حبا لصاحبه) رواه الطبراني بإسناد جيد.
وعن أبي هريرة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم: (سبعة يظلهم الله في ظله، يوم لا ظل إلا ظله: الإمام العادل، وشاب نشأ في عبادة الله، ورجل قلبه معلق في المساجد، ورجلان تحابًا في الله: اجتمعا عَلَى ذلك وتفرقا عليه، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فَقَالَ: إني أخاف الله تَعَالى، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، ورجل ذكر الله خاليًا ففاضت عيناه) رواه البخاري ومسلم.
وعن معاذ بن أنس - رضي الله عنه - أنه سَأَلَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أفضل الإيمان قَالَ: (أن تحب لله، وتبغض لله، وتُعملَ لسانك في ذكر الله تَعَالى، قَالَ: وماذَا يا رَسُولَ الله؟ قَالَ:(و أن تحب للناس ما تحب لنفسك، وتكره لهم ما تكره لنفسك) رواه أحمد.
فليتأمل الناصح لنفسه هَذِهِ الأحاديث الصحيحة، المتواردة عَلَى وتيرة واحدة في خصوص هَذِهِ المسَأَلَة التي هي: الحب في الله والبغض في الله، الَّذِي لا يعده أكثر الناس عملًا صالحًا. فضلًا عن كونه يعتقد، أنه من أفضل الأعمال الصالحة. فضلًا عن كونه يعتقد، أنه من فرائض الأعيان. فالله المستعان.
وصلى الله عَلَى محمد وآله وصحبه وسلم تسليمًا.