فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 524

بمخرجين [1]

(هـ) قد أجمع العلماء على كفر من سب الله تعالى، وإليك أقوالهم في هذه المسألة:

_ قال إسحاق ابن راهوية: _"قد أجمع العلماء على أن من سب الله عز وجل، أو سب رسوله صلى الله عليه وسلم، أو دفع شيئًا أنزله الله، أو قتل نبيًا من أنبياء الله، وهو مع ذلك مقر بما أنزل الله أنه كافر. [2] "

_ وقال القاضي عياض: _"لا خلاف أن ساب الله تعالى من المسلمين كافر حلال الدم. [3] "

_ وقال ابن تيمية: _"فصل فيمن سب الله تعالى، فإن كان مسلمًا وجب قتله بالإجماع؛ لأنه بذلك كافر مرتد، وأسوأ من الكافر، فإن الكافر يعظم الرب، ويعتقد أن ما هو عليه من الدين الباطل ليس باستهزاء بالله ولا مسبة له. [4] "

_ وقال ابن حزم: _"وأما سب الله تعالى، فما على ظهر الأرض مسلم يخالف أنه كفر مجرد... وهو محكوم عليه بنفس قوله، لا بمغيب ضميره الذي لا يعلمه إلا الله تعالى. [5] "

ويقول في الرد على المخالفين: _"وأما قولهم: _ إن شتم الله تعالى ليس كفرًا وكذلك شتم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهو دعوى؛ لأن الله تعالى قال: _ {يَحْلِفُونَ بِاللهِ مَا قَالُواْ وَلَقَدْ قَالُواْ كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُواْ بَعْدَ إِسْلاَمِهِمْ} [التوبة، آية 74.] [6] "

"وقال أحمد في رواية عبد الله في رجل قال لرجل يا ابن كذا وكذا _ أعني أنت ومن خلقك _: هذا مرتد عن الإسلام تضرب عنقه. [7] "

(1) انظر الصارم المسلول ص 52، 53.

(2) التمهيد لابن عبد البر 4/ 226.

(3) الشفا 2/ 582.

(4) الصارم المسلول ص 546.

(5) المحلى 13/ 498، وانظر 13/ 501، 502.

(6) الفصل 3/ 244.

(7) المسائل والرسائل المروية عن الإمام أحمد في العقيدة 2/ 93، وانظر الصارم المسلول ص 513.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت