فهرس الكتاب
وفي رواية أخرى قال الإمام أحمد: _"كل من ذكر شيئًا يعرض به بذكر الرب تبارك وتعالى، فعليه القتل مسلمًا كان أو كافرًا، وهذا مذهب أهل المدينة. [1] "وسئل أبو محمد بن أبي زيد [2] عن رجل لعن رجلًا ولعن الله، فقال: _ إنما أردت أن ألعن الشيطان فزل لساني.
فأجاب: _ يقتل بظاهر كفره ولا يقبل عذره، وأما فيما بينه وبين الله فمعذور [3] .
وقال ابن قدامة: _"من سب الله تعالى كفر، سواء كان مازحًا أو جادًا. [4] "
وقال المرداوي [5] في الإنصاف: _ من سب الله.. كفر بلا نزاع في الجملة. [6] ""
وقال البهوتي: _"من سب الله.. كفر، لأنه لا يسبه إلا وهو جاحد [7] "
وقال ملا على قاري: _"من وصف الله بما لا يليق به كفر. [8] "
4_ وأما حكم الاستهزاء بالله تعالى، فهو نفس الحكم فيمن سب الله تعالى، ولكن يمكن أن نضيف إلى ما سبق ما يلي: _
(1) المرجع السابق 2/ 93، وانظر أحكام أهل الذمة لابن القيم 2/ 797، وانظر الصارم المسلول ص 513.
(2) عبد الله بن أبي زيد القيرواني المالكي، إمام قدوة حافظ واشتغل بالتأليف، وكان على طريقة السلف، توفي سنة 386 هـ.
انظر: سير أعلام النبلاء 17/ 10، والديباج المذهب 1/ 427.
(3) المعيار المعرب للونشريسي 2/ 345، وانظر الشفا 2/ 1092.
(4) المغنى 10/ 113.
(5) هو علي بن سليمان المرداوي الصالحي الحنبلي، ولد بمردا بفلسطين سنة 817 هـ، كان فقيهًا أصوليا ً، انتهت إليه رياسة المذهب الحنبلي له مؤلفات، توفي بدمشق سنة 885 هـ.
انظر: مختصر طبقات الحنابلة ص 76، والبدر الطالع 1/ 446.
(6) 10/ 326 = بتصرف يسير.
(7) كشاف القناع 6/ 168، وانظر المبدع شرح المقنع 9/ 171، ومطالب أولي النهي 6/ 276.
(8) شرح الفقه الأكبر ص 227، وانظر الفتاوى البزازية 3/ 323، والبحر الرايق لابن نجيم 5/ 129.