فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 524

وقوله تعالى {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لاَ يَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُواْ آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِن قُلُوبُهُمْ} [المائدة، آية 41]

ومن الأدلة على أن الإيمان إقرار باللسان:

قوله تعالى {قُولُواْ آمَنَّا بِاللهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْنَا} [البقرة، آية 136]

وقوله تعالى {وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ} [العنكبوت، آية 46]

ومن الأدلة على أن الإيمان عمل بالجوارح: قوله صلى الله عليه وسلم:"الإيمان بضع وستون شعبة، فأفضلها قول لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان" [1] وقوله صلى الله عليه وسلم لوفد عبد القيس: -"آمركم بالإيمان بالله وحده، أتدرون ما الإيمان بالله وحده؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وأن تؤدوا الخمس من المغنم [2] "إلى غير ذلك من الأدلة الكثيرة.

وقد ذكر الحافظ ابن منده [3] رحمه الله قول النبي صلى الله عليه وسلم:"من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان [4] "وذلك في مقام الإستدلال به على أن الإيمان قول باللسان، واعتقاد بالقلب، وعمل بالأركان، وأنه يزيد وينقص [5] .

(1) أخرجه البخاري ك الإيمان، باب أمور الإيمان (1/ 51) ، ح (9) ، ومسلم، ك الإيمان، باب بيان عدد شعب الإيمان (1/ 63) ح (35) .

(2) أخرجه البخاري، ك الإيمان، باب أداء الخمس من الإيمان (1/ 129) ، ح (53) ، ومسلم، ك الإيمان باب الأمر بالإيمان بالله (1/ 46) ح (17) .

(3) هو أبو عبد الله محمد بن إسحاق ابن منده، إمام حافظ محدث، ولد سنة 310 هـ ورحل كثيرًا في طلب العلم، وله عدة مصنفات، توفي سنة 395 هـ.

انظر: طبقات الحنابلة 2/ 167، وسير أعلام النبلاء 17/ 28

(4) أخرجه مسلم، ك الإيمان، باب كون النهي عن المنكر من الإيمان (1/ 69) ح (49) ، وأحمد (3/ 10)

(5) انظر كتابه"الإيمان"2/ 341، ت: د"على بن محمد الفقيهي."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت