فهرس الكتاب
وأقوال السلف الصالح في هذه المسألة متفقة على أن الإيمان قول وعمل، وسنذكر بعض أقوالهم على النحو التالى: _ يقول الإمام أحمد بن حنبل [1] رحمه الله"الإيمان قول وعمل، يزيد وينقص [2] "
وعقد الإمام الآجري [3] رحمه الله بابًا في كتابه"الشريعة"قائلًا: _ باب القول بأن الإيمان تصديق بالقلب، وإقرار باللسان، وعمل بالجوارح، ولا يكون مؤمنًا إلا أن يجتمع فيه هذه الخصال الثلاث [4] ""
وقال الإمام ابن بطة رحمه الله [5] في تعريف الإيمان:"معناه التصديق بما قاله، وأمر به وافترضه، ونهى عنه من كل ما جاءت به الرسل من عنده، ونزلت فيه الكتب، وبذلك أرسل المرسلين، فقال عز وجل: _ {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلاَّ نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدُونِ} [الأنبياء، آية 25] والتصديق بذلك قول باللسان، وتصديق بالجنان، وعمل بالأركان. [6] "
(1) هو الإمام حقًا، أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني، ولد سنة 164 هـ، كان آية في العلم والحفظ والعبادة، نصر السنة ورد على المبتدعة وصبر في المحنة، وله عدة مصنفات، توفي سنة 241 هـ، وصلى عليه مئات الألوف.
انظر: طبقات الحنابلة 1/ 4، وسير أعلام النبلاء 11/ 177
(2) السنة للإمام عبد الله بن الإمام أحمد بن حنبل 1/ 307، وله عدة روايات في تعريف الإيمان، انظر المسائل والرسائل المروية عن الإمام أحمد في العقيدة جمع: عبد الإله الأحمدي 1/ 63
(3) هو أبو بكر محمد بن الحسين البغدادي، الإمام، المحدث، القدوة، كان صدوقًا عابدًا، صاحب سنة، له مؤلفات، توفي بمكة سنة 360 هـ.
انظر: تاريخ بغداد 2/ 243، وسير أعلام النبلاء 16/ 133.
(4) الشريعة للإمام الآجرى ص 119
(5) هو عبيد الله بن محمد العكبري، من فقهاء الحنابلة، كان أمارًا بالمعروف، صالحًا، مستجاب الدعوة، له مؤلفات، توفي بعكبدا (بالقرب من بغداد) سنة 387 هـ
انظر: طبقات الحنابلة 2/ 144، والمنهج الأحمد 2/ 81
(6) الشرح والإبانة عن أصول السنة والديانة (الإبانة الصغرى) ص 176