فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 524

وعرف القاضي أبو يعلى [1] - رحمه الله -. الإيمان فقال:"وأما حد الإيمان في الشرع فهو جميع الطاعات الباطنة والظاهرة، والباطنة أعمال القلب، وهو تصديق القلب، والظاهرة هي أفعال البدن الواجبات والمندوبات [2] "

وقال قوام السنة إسماعيل الأصبهاني [3] _ رحمه الله _:"الإيمان في الشرع عبارة عن جميع الطاعات الظاهرة والباطنة [4] "

وعلى كل فأقوال السلف في مثل هذا المعنى كثيرة جدًا، يصعب حصرها في هذا المبحث القصير [5] .

2 -تنوعت عبارات السلف الصالح في تعريف الإيمان، فتارة يقولون: هو قول وعمل، وتارة يقولون: قول باللسان واعتقاد بالقلب وعمل بالجوارح وتارة يقولون: هو قول وعمل ونية، وتارة يقولون: قول وعمل ونية واتباع السنة

وكل هذا صحيح، فليس بين هذا العبارات اختلاف معنوي، كما بين ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية قائلًا: _"إذا قالوا: قول وعمل فإنه يدخل في القول قول"

(1) هو محمد بن الحسين بن محمد البغدادي الحنبلي ابن الفراء، أفتى ودرس، وبرع في فنون كثيرة، ولي القضاء، وله عدة مصنفات، توفي سنة 458 هـ.

انظر طبقات الحنابلة 2/ 193، شذرات الذهب 3/ 306

(2) مسائل الإيمان ص 151

(3) هو أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل، إمام حافظ، حسن الاعتقاد، له عدة مؤلفات، توفي سنة 534 هـ

انظر: سير أعلام النبلاء 20/ 80، وشذرات الذهب 4/ 105

(4) الحجة في بيان المحجة وشرح عقيدة أهل السنة 1/ 403

(5) انظر ما كتبه أبو عبيد القاسم بن سلام في كتابه الإيمان ص 56 _ 76 وابن أبي شيبة في كتاب الإيمان ص46، والعدني في كتاب الإيمان ص79، والبخاري في صحيحه (كتاب الإيمان) 1/ 92، ومسلم في صحيحه (كتاب الإيمان) 2/ 3 وابن ماجه في سننه (باب في الإيمان) ، وأبو داود في سننه (عون المعبود) (باب في رد الإرجاء) 12/ 432، والترمذي في سننه (باب ما جاء في إضافة الفرائض إلى الإيمان) (عارضة الأحوذي) في 10/ 80، وابن أبي عاصم في السنة (باب في الإرجاء والمرجئه) 2/ 461، والنسائي في سننه (كتاب الإيمان وشرائعه) 7/ 86، والطبري في صريح السنة ص25، واللالكائي في شرح أصول اعتقاد أهل السنة 4/ 830، وابن قدامة في لمعة الاعتقاد ص 23 والمروزي في تعظيم قدر الصلاة 1/ 367، والبغوي في شرح السنة 1/ 38، وابن حزم في المحلى 13/ 9 والدرة فيما يجب اعتقاده ص326 وغيرها كثير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت