فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 524

وعن أنس بن مالك [1] رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال"لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين [2] "

وعن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان _ وذكر منها _ أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما [3] "

ولقد ضرب الصحابة رضي الله عنهم أروع الأمثلة في صدق وتمام المحبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فهذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول للعباس: أن تسلم أحب إليّ من أن يسلم الخطاب؛ لأن ذلك أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وسئل علي بن أبي طالب رضي الله عنه: كيف كان حبكم لرسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: كان والله أحب إلينا من أموالنا وأولادنا وآبائنا وأمهاتنا. ومن الماء البارد على الظمأ [4] .

وكان عمرو بن العاص [5] رضي الله عنه يقول:

"ما كان أحد أحب إلي من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أجل في عيني منه، وما كنت أطيق أن أملأ عيني منه إجلالًا له، ولو سئلت أن أصفه ما أطقت؛ لأني لم أكن أملأ عيني منه [6] "

يقول ابن تيمية:

(1) أنس بن مالك من بني عبد الأشهل، خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبه، روى عن رسول الله أحاديث جمة، توفي سنة 93 هـ.

انظر البداية 9/ 88 وسير أعلام النبلاء 3/ 395.

(2) أخرجه البخاري، ك الإيمان (1/ 58) ح (15) ، ومسلم ك الإيمان (1/ 67) ح (69)

(3) أخرجه البخاري، ك الإيمان (1/ 60) ح (16) ، ومسلم ك الإيمان (1/ 66) ح (67)

(4) انظر الشفا للقاضي عياض 2/ 567_570.

(5) هو عمرو بن العاص بن وائل القرشي، صحابي جليل، أسلم قبل الفتح، وكان من أمراء الأجناد في الفتوحات، عرف بالدهاء، وحسن التدبير، توفي سنة 43 هـ.

انظر الإصابة 4/ 653، وسير أعلام النبلاء 3/ 54.

(6) أخرجه مسلم، ك الإيمان (1/ 114) ، ح (192)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت