فهرس الكتاب
أو الإزراء عليه، أو التصغير لشأنه، أو الغض منه، والعيب له، فهو ساب له، والحكم فيه حكم الساب، وكذلك من لعنه، أو دعا عليه، أو تمنى مضرة له، أو نسب إليه ما لا يليق على طريق الذم، أو عبث في جهته العزيزة بسخف من الكلام وهجر، ومنكر من القول وزور، أو عيره بشيء مما جرى من البلاء والمحنة عليه، أو غمصه ببعض العوارض البشرية الجائزة والمعهودة لديه، وهذا كله إجماع من الصحابة وأئمة الفتوى من لدن الصحابة رضوان الله عليهم إلى هلم جرا. [1] ""
إلى أن قال:-
"ولا نعلم خلافًا في استباحة دمه - يعني ساب الرسول صلى الله عليه وسلم - بين علماء الأمصار وسلف الأمة، وقد ذكر غير واحد الإجماع على قتله وتكفيره. [2] "
6-وقال ابن حزم:"ومن أوجب شيئًا من النكال على رسول الله صلى الله عليه وسلم أو وصفه، وقطع عليه بالفسق، أو بجرحه في شهادته فهو كافر مشرك مرتد كاليهود والنصارى حلال الدم والمال، بلا خلاف من أحد من المسلمين. [3] "
7-ويقول ابن تيمية:-"قد اتفقت نصوص العلماء من جميع الطوائف على أن التنقص له كفر مبيح للدم... ولا فرق في ذلك بين أن يقصد عيبه لكن المقصود شئ آخر حصل السب تبعًا له، أو لا يقصد شيئًا من ذلك، بل يهزل ويمزج، أو يفعل غير ذلك [4] "
8-ويقول السبكي:-"أما سب النبي صلى الله عليه وسلم فالإجماع منعقد على أنه كفر، والاستهزاء به كفر [5] "
(1) الشفا 2/ 932.
(2) المرجع السابق 2/ 933 وانظر 2/ 1069.
(3) المحلى 2/ 330.
(4) الصارم المسلول ص 465 = باختصار، انظر ص 195.
(5) فتاوى السبكي 2/ 573.