فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 524

إبليس باستخفافه بآدم عليه السلام كافرًا، لأنه إذ قال:- {أَنَاْ خَيْرٌ مِّنْهُ} [ص، آية 76] ، فحينئذ أمره تعالى بالخروج من الجنة ودحره، وسماه كافرًا بقوله:- {وَكَانَ مِنْ الْكَافِرِينَ} [ص، آية 74] . [1] ""

إلى أن قال:-"فصح بما ذكرنا أن كل من سب نبيًا من الأنبياء، أو استهزأ به... فهو بذلك كافر مرتد، له حكم مرتد، وبهذا نقول. [2] "

3-وإذا تقرر ما سبق إيراده، فإننا نذكر جملة من كلام أهل العلم في ختام هذه المسألة:-

يقول القاضي عياض:-

"قال مالك في كتاب ابن حبيب ومحمد، وقال ابن القاسم، وابن الماجشون وابن عبد الحكم وأصبغ وسحنون فيمن شتم الأنبياء، أو أحدًا منهم، أو تنقصه قتل ولم يستتب، ومن سبهم من أهل الذمة قتل إلا أن يسلم. وروى سحنون عن ابن القاسم: من سب الأنبياء من اليهود والنصارى بغير الوجه الذي به كفر، ضرب عنقه، إلا أن يسلم. [3] "

وقال ابن نجيم الحنفي:-"ويكفر بعيبه نبيًا بشيء... [4] "

ويقول الدردير المالكي:-

"من سب نبيًا مجمعًا على نبوته، أو عرض بسب نبي، بأن قال عند ذكره، أما أنا فلست بزان أو سارق فقد كفر."

وكذا إن الحق بنبي نقصًا، وإن ببدنه كعرج، وشلل، أو وفور علمه، إذ كل نبي أعلم أهل زمانه وسيدهم صلى الله عليه وسلم أعلم الخلق. [5] ""

(1) المحلى 13/ 500، 501 = باختصار.

(2) المرجع السابق 13/ 501، 502. انظر الفصل 3/ 299.

(3) الشفا 2/ 1098.

(4) البحر الرايق لابن نجيم 5/ 130 = بتصرف يسير.

(5) الشرح الصغير على أقرب المسالك 6/ 149 ,150 = بتصرف، وانظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 4/ 274، وبلغة السالك للصاوي 3/ 448، ومنح الجليل لعليش 2/ 276، والفواكه الدواني 2/ 276.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت