فهرس الكتاب
كما يتضمن الإيمان: عمل القلب مثل: الإخلاص، والحب، والخوف، والرجاء، والتعظيم، والإنقياد، والتوكل، وغيرها من أعمال القلوب... [1]
"وإذا زال عمل القلب مع اعتقاد الصدق، فأهل السنة مجمعون على زوال الإيمان، وأنه لا ينفع التصديق مع انتفاء عمل القلب. [2] "
وسأورد بعض النقول المختارة في هذه المسألة.
يقول ابن تيمية رحمه الله: _"إن الإيمان أصله الإيمان الذي في القلب، ولابد فيه من شيئين: تصديق بالقلب وإقراره ومعرفته، ويقال لهذا قول القلب، قال الجنيد بن محمد: التوحيد قول القلب، والتوكل عمل القلب، فلابد فيه من قول القلب وعمله، ثم قول البدن وعمله، ولابد فيه من عمل القلب مثل حب الله ورسوله، وخشية الله، وحب ما يحبه الله ورسوله، وبغض ما يبغضه الله ورسوله، وإخلاص العمل لله وحده، وتوكل القلب على الله وحده، وغير ذلك من أعمال القلوب التي أوجبها الله ورسوله، وجعلها من الإيمان. [3] "
ويقول أيضًا:"إن معرفة الشيء المحبوب تقتضي حبه، ومعرفة المعظم تقتضي تعظيمه، ومعرفة المخوف تقتضي خوفه، فنفس العلم والتصديق بالله، وماله من الأسماء الحسنى والصفات العلى، يوجب محبة القلب له، وتعظيمه وخشيته، وذلك يوجب إرادة طاعته وكراهية معصيته، والإرادة الجازمة مع القدرة تستلزم وجود المراد، ووجود المقدور عليه منه. [4] "
ويؤكد في موضع ثالث على أهمية أعمال القلوب، ذاكرًا أنها"من أصول الإيمان، وقواعد الدين مثل محبة الله ورسوله، والتوكل على الله، وإخلاص الدين لله، والشكر له، والصبر على حكمه، والخوف منه، والرجاء له...وهذه"
(1) انظر: الإيمان لابن منده 2/ 362، ومجموع الفتاوى لابن تيمية 7/ 186، 14/ 119، ومعارج القبول للحكمي 2/ 18.
(2) كتاب الصلاة لابن القيم، ص 54
(3) مجموع الفتاوى 7/ 186
(4) مجموع الفتاوى 7/ 525