فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 524

"ولو قال: لو شهد عندي الأنبياء والملائكة بكذا ما صدقتهم كفر" [1] .

ويقول ابن حجر الهيتمي معلقًا على هذه العبارة:-

"وهل لو قال الملائكة فقط أو الأنبياء فقط يكفر أيضًا؟ الذي يظهر نعم؛ لأن ملحظ الكفر كما لا يخفى نسبة الأنبياء أو الملائكة إلى الكذب، فإن قلت: جرى خلاف في العصمة؟ قلت: أجمعوا على العصمة عن الكذب ونحوه. [2] "

ويقول ابن قدامة:-

"وإن ارتد بجحود فرض، لم يسلم حتى يقر بما جحده، ويعيد الشهادتين؛ لأنه كذب الله ورسوله بما اعتقده، وكذلك إن جحد ملكًا من ملائكته الذين ثبت أنهم ملائكة الله، أو استباح محرمًا فلا بد في إسلامه من الإقرار بما جحده. [3] "

ويقول مرعي بن يوسف الكرمي:-

"من أشرك بالله تعالى، أو سبه، أو رسوله، أو ملكًا له... كفر [4] "

ويذكر البهوتي أن من"جحد الملائكة، أو أحدًا ممن ثبت أنه ملك، كفر لتكذيبه القرآن. [5] "

هذا طرف من أقول العلماء فيما يتعلق بالملائكة عليهم السلام، وأما الجن فإن وجودهم ثابت بالإجماع والتواتر، فهو أمر معلوم من الدين بالضرورة، ومن ثم فإن إنكارهم هو إنكار لأمر معلوم من الدين بالضرورة، وهذا ما سنتحدث عنه إن شاء الله في الفصل القادم.

(1) روضة الطالبين 10/ 66، وانظر قليوبي وعميرة 4/ 175.

(2) الإعلام ص 358.

(3) المغني 10/ 100، 101 = باختصار.

(4) غاية المنتهى 3/ 335.

(5) كشاف القناع 6/ 8.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت