فهرس الكتاب
وقال أبو الحسن القابسي في الذي قال لآخر:- كأنه وجه مالك الغضبان، لو عرف أنه قصد ذم الملك قتل""
ثم قال القاضي عياض:-
"وهذا كله فيمن تكلم فيهم بما قلناه على جملة الملائكة والنبيين، أو على معين ممن حققنا كونه من الملائكة والنبيين، ممن نص الله عليه في كتابه، أو حققنا علمه بالخبر المتواتر، والمشتهر المتفق عليه بالإجماع القاطع كجبريل وميكائيل، ومالك، وخزنة جهنم والزبانية، وحملة العرش المذكورين في القرآن من الملائكة، ومن سمي فيه من الأنبياء، وكإسرافيل، والحفظة... فأما من لم تثبت الأخبار بتعيينه، ولا وقع الإجماع على كونه من الملائكة كهاروت وماروت.. فليس الحكم في سابهم والكافر بهم كالحكم فيما قدمناه [ممن اتفق على أنه ملك] ... [1] "
وقال الدردير المالكي:-"ويكفر إن سب نبيًا مجمعًا على نبوته، أو ملكًا مجمعًا على ملكيته، أو ألحق به نقصًا وإن ببدنه كعرج، وشلل... [2] "
ويقول ابن غنيم المالكي [3] :-"ومن سب ملكًا مجمعًا على ملكيته، أو لعنه، أو عابه، أو قذفه، أو استخف بحقه، أو غير صفته، أو ألحق به نقصًا في دينه، أو بدنه، أو خصلته، أو غض من مرتبته، أو وفور علمه، أو زهده، أو أضاف له مالا يجوز عليه، أو نسب إليه ما لا يليق به على طريق الذم... قتل [4] حدًا ويستعجل بقتله. [5] "
ويقول النووي:-
(1) الشفا 2/ 1097 - 1100 = بتصرف
(2) الشرح الصغير 6/ 149 ,150 = بتصرف يسير، وانظر بلغة السالك للصاوي 3/ 448.
(3) هو أحمد بن غنيم بن سالم النفراوي المالكي، فقيه، مشارك في بعض العلوم، وله مؤلفات، توفي سنة 1125 هـ.
انظر: معجم المؤلفين 2/ 40.
(4) قتل: هو جواب من الشرطية في أول النص.
(5) الفواكه الدواني 2/ 227 = بتصرف يسير.