فهرس الكتاب

الصفحة 233 من 524

ريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور. [1] ""

ويقول ابن أبي حاتم الرازي [2] :-"والجنة حق، والنار حق، وهما مخلوقتان لا يفنيان أبدًا، فالجنة ثواب لأوليائه، والنار عقاب لأهل معصيته إلا من رحم" [3] ""

يقول ابن أبي زيد القيرواني:-"وأن الله سبحانه قد خلق الجنة فأعدها دار خلود لأوليائه، وأكرمهم فيها بالنظر إلى وجهه الكريم..وخلق النار فأعدها دار خلود لمن كفر به، وألحد في آياته وكتبه ورسله، وجعلهم محجوبين عن رؤيته. [4] "

ويقول ابن بطة:-"ثم الإيمان بأن الله عز وجل خلق الجنة والنار قبل خلق الخلق، ونعيم الجنة لا يزول، دائم أبدًا في النضرة والنعيم، والأزواج من الحور العين، ولا يمتن ولا ينقصن ولا يهرمن، ولا ينقطع ثمارها ونعيمها، كما قال عز وجل:- {أُكُلُهَا دَآئِمٌ وِظِلُّهَا} [الرعد، آية 35] ، وأما عذاب النار فدائم أبدًا، وأهلها فيها مخلدون خالدون من خرج من الدنيا غير معتقد للتوحيد ولا متمسك بالسنة. [5] "

ويقول ابن حزم:-"وأن كل ما في القرآن من خبر عن نبي، أو عن المعاد، أو عن أمة من الأمم، أو عن المسخ فعلى ظاهره، لا رمز في شيء من ذلك، ولا باطن ولا سر، وكذلك كل ما فيه من أمور الجنة من أكل وشرب، وجماع، والحور العين، والولدان المخلدين، ولباس، وعذاب في النار بالزقوم، والحميم، والأغلال. وغير ذلك، فكله حق. [6] "

(1) الإبانة ص 21.

(2) هو عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي، علامة، حافظ، فقيه، له ردود على المبتدعة، ومؤلفات جمة، وكان صاحب عبادة، وتوفي سنة 327 هـ.

انظر:- طبقات الحنابلة 2/ 55، وسير أعلام النبلاء 13/ 263.

(3) أصل السنة واعتقاد الدين (ضمن روائع التراث) ص 21.

(4) مقدمة رسالة ابن أبي زيد القيرواني ص 7.

(5) الإبانة الصغرى ص 206 - 209.

(6) الدرة فيما يجب اعتقاده ص 221.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت