فهرس الكتاب

الصفحة 239 من 524

عاقل، بحيث لو جمع ما ورد في ذلك منها لجاء مؤلفًا بسيطًا. [1] ""

4-والآن نسوق جملة من أقوال أهل العلم في تكفير منكر الوعد أو الوعيد، أو المستهزئ بهما... فذكر ابن نجيم كفر من أنكر الجنة أو النار أو الحساب، كما يكفر من أنكر الوعد والوعيد. [2]

وجاء في الفتاوى البزازية:-"أو أنكر وعدًا أو وعيدًا يكفر، إذا كان الجزاء ثابتًا بالقطع. [3] "

ويقول محمد بن إسماعيل الرشيد:-"وأعلم أن من أنكر القيامة، أو الجنة، أو النار، أو الصراط، أو الحساب، أو الصحائف المكتوبة فيها أعمال العباد كفر... [4] "

وكفّر أبو حامد الغزالي من زعم أن الجنة لذة روحية، وأن النار شقاء نفسي... ثم قال:"والذي نختاره ونقطع به أنه لا يجوز التوقف في تكفير من يعتقد شيئًا من ذلك؛ لأنه تكذيب صريح لصاحب الشرع، والجميع كلمات القرآن من أولها إلى آخرها، فوصف الجنة والنار لم يتفق ذكره مرة واحدة أو مرتين، ولا جرى بطريق كناية أو توسع وتجوز، بل بألفاظ صريحة لا يتمارى فيها ولا يستراب. [5] "

وقال الشربيني:-"ويكفر إن أنكر الجنة، أو النار، أو الحساب، أو الثواب، أو العقاب، أو أقر بها، لكن قال المراد بها غير معانيها. [6] "

ويقول ابن تيمية:-"وقد يقول حذاق هؤلاء من الإسماعيلية والقرامطة،"

(1) إرشاد الثقات إلى اتفاق الشرائع ص 19، مع العلم أن للشوكاني كتابًا مستقلًا بعنوان"المقالة الفاخرة في بيان اتفاق الشرائع على إثبات الدار الآخرة"وهو غير مطبوع. انظر الشوكاني مفسرًا لمحمد الغماري ص 95.

(2) انظر البحر الرايق 5/ 129، 132.

(4) تهذيب ألفاظ الكفر ص 53، وانظر شرح الفقه الأكبر لملا علي قاري ص 297.

(5) فضائح الباطنية ص 153.

(6) مغنى المحتاج 4/ 136 وانظر قليوبي وعميرة 4/ 175، والإعلام لابن حجر الهيتمي ص 357 , 374.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت