فهرس الكتاب
ويقول أيضًا:-"وأن كل ما في القرآن من أمور الجنة من أكل وشرب وجماع، والحور العين، والولدان المخلدين، ولباس وعذاب في النار بالزقوم والحميم، والأغلال وغير ذلك فكله حق... فمن خالف شيئًا من هذا فقد خرج عن الإسلام، لخلافه القرآن والسنن والإجماع [1] "
ويحكي ابن حزم الإجماع قائلًا:-"وأن الجنة حق، وأنها دار نعيم أبدًا لا تفنى، ولا يفنى أهلها بلا نهاية، وأنها أعدت للمسلمين والنبيين المتقدمين، وأتباعهم على حقيقة، كما أتوا به قبل أن ينسخ الله أديانهم بدين الإسلام."
وأن النار حق، وأنها دار عذاب أبدًا لا تفنى ولا يفنى أهلها أبدًا بلا نهاية وأنها أعدت لكل كافر مخالف لدين الإسلام... [2] ""
ويقول البقاعي [3] :-"اعلم أنه ثبت بالدلائل العقلية والسمعية وإجماع المسلمين أن قول الله حق، وخبره صدق، ذلك واجب له لذاته سبحانه وتعالى، ومن أنكر أن خبر الله حق، أو أن وعده ووعيده صدق فهو كافر بإجماع المسلمين. [4] "
ومما قاله الشوكاني في هذه المسألة:-"علماء الملة الإسلامية مجمعون على ذلك [يعني على إثبات المعاد الجسماني، وإثبات اللذات الجسمانية والنفسانية في الجنة...] ، لا يخالف منهم فيه مخالف، ونصوص القرآن من فاتحته إلى خاتمته مصرحة بإثبات المعاد الجسماني، وإثبات تنعم الأجسام فيه بالمطعم والمشرب والمنكح وغير ذلك، أو تعذيبها بما اشتمل عليه القرآن من تلك الأنواع المذكورة فيه، وهكذا النصوص النبوية المحمدية مصرحة بذلك تصريحًا يفهمه كل"
(1) المرجع السابق ص 221 = بتصرف يسير.
(2) مراتب الإجماع ص 173،وانظر ص 176.
(3) هو إبراهيم بن عمرو بن حسن البقاعي الشافعي، نزيل القاهرة، ثم دمشق، عالم، أديب، مفسر، مؤرخ، له مؤلفات كثيرة، توفي بدمشق سنة 885 هـ.
انظر:- شذرات الذهب 7/ 339، ومعجم المؤلفين 1/ 71.
(4) تنبيه الغبي إلى تكفير ابن عربي ص 159.