فهرس الكتاب

الصفحة 259 من 524

وقال السعدي: -"ومن جحد وجوب الصلاة، أو وجوب الزكاة أو الصيام أو الحج فهو مكذب لله ورسوله، ولكتاب الله وسنة نبيه وإجماع المسلمين، وهو خارج من الدين بإجماع المسلمين، ومن أنكر حكمًا من أحكام الكتاب والسنة ظاهرًا مجمعًا عليه إجماعًا قطعيًا كمن ينكر حل الخبز والإبل والبقر والغنم ونحوها مما هو ظاهر، أو ينكر تحريم الزنا أو القذف أو شرب الخمر، فضلًا عن الأمور الكفرية والخصال الشركية، فهو كافر مكذب لكتاب الله وسنة نبيه متبع غير سبيل المؤمنين. [1] "

ويقول محمد بن إبراهيم آل الشيخ:- إن من الأصول المتقررة المتفق عليها بين أهل العلم أن من جحد أصلًا من أصول الدين، أو فرعًا مجمعًا عليه، أو أنكر حرفًا مما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم قطعيًا، فإنه كافر الكفر الناقل عن الملة. [2] ""

ويقول محمد سلطان المعصومي [3] : -"إن تحريم الحلال وتحليل الحرام القطعي كفر، وكذا الحكم في الحل والحرمة والمنع والجواز جزافًا بلا دليل، فمن حرم ما حلله الشرع أو عكسه فقد كفر، لقول الله تعالى في سورة النحل:- {وَلاَ تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلاَلٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُواْ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ} [النحل، آية 116] وأخرج الطبراني في الكبير والسيوطي في الصغير عن عوف بن مالك الأشجعي رضي الله عنه أنه قال: - إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أطيعوني ما كنتم بين أظهركم، وعليكم بكتاب الله أحلوا حلاله، وحرموا حرامه. [4] [5] "

(1) الإرشاد إلى معرفة الأحكام ص 206، 207.

(2) تحكيم القوانين ص14، وانظر: فتاوى اللجنة الدائمة 1/ 50، 2/ 17.

(3) محمد سلطان المعصومي الخجندي، من بلاد ما وراء النهر، ورحل إلى الحجاز طالبًا للعلم، ثم سافر إلى الشام، واشتغل بالفتيا في بلاده، له مؤلفات كثيرة توفي سنة 1379 هـ.

انظر ترجمته الذاتية في مقدمة كتابه حبل الشرع المتين ص 19.

(4) أخرجه أحمد (2/ 172) وغيره وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (1/ 170) :"رجاله موثقون"، وصححه الألباني في الصحيحة (1472) ، وانظر صحيح الجامع الصغير (1045) .

(5) حبل الشرع المتين ص 108 = باختصار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت