فهرس الكتاب
وقال إبراهيم اللقاني [1] "في جوهرة التوحيد"
"ومن لمعلوم ضرورة جحد... من ديننا يقتل كفرًا ليس حد"
ومثل هذا من نفى لمجمع... أو استباح كالزنا فلتسمع [2]
وقال البيجوري [3] شارحًا لهذين البيتين:-
"من جحد أمرًا معلومًا من أدلة ديننا يشبه الضرورة، بحيث يعرفه خواص المسلمين وعوامهم، كوجوب الصلاة والصوم وحرمة الزنا والخمر ونحوها، يقتل لأجل كفره؛ لأن جحده لذلك مستلزم لتكذيب النبي صلى الله عليه وسلم، أمرًا معلومًا من الدين بالضرورة، من نفى حكمًا مجمعًا عليه إجماعًا قطعيًا، وهو ما اتفق المعتبرون على كونه إجماعًا، بخلاف الإجماع السكوتي، فإنه ظني لا قطعي، وظاهر كلام الناظم أن من نفى مجمعًا عليه يكفر، وإن لم يكن معلومًا من الدين بالضرورة، كاستحقاق بنت الابن السدس مع بنت الصلب، وهو ضعيف وإن جزم به الناظم، والراجح أنه لا يكفر من نفى المجمع عليه إلا إذا كان معلومًا من الدين بالضرورة. [4] "
وقال الشوكاني: -"قد تقرر في القواعد الإسلامية أن منكر القطعي وجاحده، والعامل على خلافه تمردًا، أو عنادًا، أو استحلالًا، أو استخفافًا كافر بالله، وبالشريعة المطهرة التي اختارها الله لعباده. [5] "
(1) إبراهيم بن إبراهيم اللقاني المالكي المصري، من علماء الكلام والفقه، له مؤلفات، توفي سنة 1041 هـ.
انظر: معجم المؤلفين 1-2، الأعلام 1/ 28.
(2) شرح جوهرة التوحيد ص 199.
(3) إبراهيم بن محمد البيجوري الشافعي، أحد شيوخ الأزهر، له مؤلفات كثيرة، توفي سنة 1277 هـ.
انظر: أعيان القرن الثالث عشر لخليل مردم ص 160، ومعجم المؤلفين 1/ 84.
(4) شرح جوهرة التوحيد ص 199.
(5) الدواء العاجل في دفع العدو الصائل - ضمن الرسائل السلفية - ص 34.