فهرس الكتاب

الصفحة 257 من 524

وقال قليوبي [1] : -"ويكفر إذا حلل محرمًا بإجماع الأئمة الأربعة - وكذا العكس -، ولابد من كونه معلومًا بالضرورة فخرج إنكار أن لبنت الابن السدس مع بنت الصلب، فلا يكفر به ولو من عالم به خلافًا لبعضهم.. [2] "

ويقول ابن رجب: -"قد يترك الرجل دينه، ويفارق الجماعة، وهو مقر بالشهادتين، ويدعي الإسلام، كما إذا جحد شيئًا من أركان الإسلام... [3] "

وقرر مرعي بن يوسف الكرمي كفر من"جحد وجوب عبادة من الخمس، ومنها الطهارة، أو حكمًا ظاهرًا مجمعًا عليه إجماعًا قطعيًا، بلا تأويل كتحريم زنى أو لحم - لا شحم - خنزير أو حشيشة أو حل خبز ونحوه، أو شك فيه، ومثله لا يجهله، أو يجهله، وعرف وأصر. [4] "

وقال البهوتي: -"من استحل الحشيشة المسكرة كفر بلا نزاع، وإن جحد وجوب العبادات الخمس المذكورة في حديث"بني الإسلام على خمس" [5] أو جحد شيئًا منها، ومنها الطهارة من الحدثين كفر، أو جحد حل الخبز واللحم والماء، أو أحل الزنا ونحوه كشهادة الزور واللواط، أو أحل ترك الصلاة، أو جحد شيئًا من المحرمات الظاهرة المجمع على تحريمها كلحم الخنزير والخمر وأشباه ذلك، أو شك فيه ومثله لا يجهله كفر؛ لأنه مكذب لله ولرسوله وسائر الأمة. [6] "

ويعلل البهوتي - في كتاب آخر - السبب في كفر منكر حكم معلوم من الدين بالضرورة، فيقول:-"لمعاندته للإسلام، وامتناعه من قبول الأحكام، غير قابل لكتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وإجماع الأمة. [7] "

(1) أحمد نن أحمد بن سلامة القليوبي الشافعي، عالم مشارك في كثير من العلوم، له مؤلفات، توفي سنة 1069 هـ.

انظر: معجم المؤلفين 1/ 148، الأعلام 1/ 92.

(2) قليوبي وعميرة 4/ 175 = بتصرف يسير.

(3) جامع العلوم والحكم 1/ 318.

(4) غاية الممنتهى 3/ 335.

(5) أخرجه البخاري ك الإيمان (1/ 49) ، ح (8) ، ومسلم، ك الإيمان (1/ 45) ، ح (19) .

(6) كشاف القناع 6/ 139، 140، - باختصار وانظر المقنع لابن قدامة 3/ 516.

(7) شرح منتهى الإرادات 3/ 386، 387.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت