فهرس الكتاب

الصفحة 405 من 524

أحد ذهبًا ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه [1] ""

وقد قرر علماء أهل السنة في مؤلفاتهم - اتباعًا لما جاء في كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم - الواجب نحو الصحابة رضي الله عنهم وإليك أمثلة من تقريراتهم على النحو التالي:-

فذكر الحميدي رحمه الله تعالى أن من السنة: -"الترحم على أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم كلهم فإن الله عز وجل قال: - {وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ} [الحشر، آية 10] ، فلم نؤمر إلا بالاستغفار لهم، فمن سبهم أو تنقضهم، أو أحدًا منهم فليس على السنة، وليس له في الفيء حق، أخبرنا بذلك غير واحد عن مالك بن أنس. [2] "

وقال الطحاوي في عقيدته المشهورة: -"ونحب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا نفرط في حب أحد منهم، ولا نتبرأ من أحد منهم، ونبغض من يبغضهم، وبغير الخير يذكرهم، ولا نذكرهم إلا بالخير، وحبهم دين وإيمان وإحسان، وبغضهم كفر ونفاق وطغيان. [3] "

ويقول ابن بطة - في هذه المسألة: -"ويشهد لجميع المهاجرين والأنصار بالجنة والرضوان والتوبة والرحمة من الله، ويستقر علمك وتوقن بقلبك أن رجلًا رأى النبي صلى الله عليه وسلم وشاهده وآمن به واتبعه ولو ساعة من نهار أفضل ممن لم يره، ولم يشاهده ولو أتى بأعمال الجنة أجمعين، ثم الترحم على جميع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم صغيرهم وكبيرهم، وأولهم وآخرهم، وذكر محاسنهم ونشر فضائلهم، والاقتداء بهديهم، والاقتفاء لآثارهم. [4] "

(1) أخرجه البخاري، ك فضائل الصحابة (7/ 21) ح (3673) ، ومسلم، ك فضائل الصحابة (4/ 1967) ح (2540) ، انظر ما ورد في فضل الصحابة في الكتاب والسنة: - كتاب فضائل الصحابة للإمام أحمد بن حنبل، وفضائل الصحابة للنسائي، والصواعق المحرقة للهيتمي، ودر السحابة في مناقب الصحابة للشوكاني، وإتحاف ذوي النجابة لمحمد العربي، وكتاب صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم لعيادة الكبيسي 149 ? 176.

(2) أصول السنة للحميدي (بذيل مسنده) 2/ 546.

(3) شرح العقيدة الطحاوية 2/ 689.

(4) الإبانة الصغرى ص 263 - 265.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت