الصفحة 25 من 34

قد اختلط في آخر عمره، روى له البخارى ومسلم ما كان قبل الإختلاط.

قال الذهلى: عن عبد الوهاب الخفاف: خولط سعيد سنة ثمان وأربعين، وعاش بعدما خولط تسع سنين وقال الآجرى، عن أبى داود: كان سعيد يقول في الاختلاط: قتادة عن أنس، أو أنس عن قتادة [1]

حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِى عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ ذَكَرَ لَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَنْ أَبِى طَلْحَةَ أَنَّ نَبِىَّ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَمَرَ يَوْمَ بَدْرٍ بِأَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ رَجُلًا مِنْ صَنَادِيدِ قُرَيْشٍ فَقُذِفُوا فِى طَوِىٍّ مِنْ أَطْوَاءِ بَدْرٍ فَجَعَلَ يُنَادِيهِمْ بِأَسْمَائِهِمْ وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ «يَا فُلاَنُ بْنَ فُلاَنٍ، وَيَا فُلاَنُ بْنَ فُلاَنٍ، أَيَسُرُّكُمْ أَنَّكُمْ أَطَعْتُمُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّا قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا، فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا» قَالَ فَقَالَ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا تُكَلِّمُ مِنْ أَجْسَادٍ لاَ أَرْوَاحَ لَهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - «وَالَّذِى نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا أَقُولُ مِنْهُمْ» . قَالَ قَتَادَةُ أَحْيَاهُمُ اللَّهُ حَتَّى أَسْمَعَهُمْ قَوْلَهُ تَوْبِيخًا وَتَصْغِيرًا وَنَقِيمَةً وَحَسْرَةً وَنَدَمًا [2] .

حكم رواية المختلط:

1 -يقبل ما رواه قبل الإختلاط.

2 -لا يقبل ما رواه بعد الإحتلاط.

3 -يقبل ما رواه بعد الإختلاط إن كان الراوى عنه معروفًا بالتحرى فلا يأخذ منه إلا الصواب.

سيئ الحفظ: هو ما رُجِّح جانب خطئه على جانب اصابته.

حكم رواية سيئ الحفظ:

1 -من غلب عليه سوء الحفظ.

يرد حديثه.

2 -من غلب ضبطه واعتراه الوهم اليسير.

يقبل حديثه.

3 -من كان ضابطًا لكتابه غير ضابط إذا حدَّث من حفظه.

يقبل ما روى من كتابه.

4 -صحيحًا في بعض الشيوخ وضعيفًا في بعض.

يقبل ما روى عن شيوخه الذين صح حديثه عنهم.

(1) - تهذيب التهذيب - ابن حجر

(2) - رواه البخارى رقم (3976) ورواه مسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت