مثال: انبأنا قزعة بن سويد الباهلي، عن عاصم بن مخلد، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن شداد بن أوس رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من قرض بيت شعر بعد العشاء الآخرة لم تقبل له صلاة تلك الليلة» [1] .
قال ابن حبان عن قزعة بن سويد: كان كثير الخطأ فاحش الوهم فلما كثر ذلك في روايته سقط الاحتجاج بخبره [2] .
حكم رواية فاحش الغلط
يرد حديثه ويسمى منكرًا
هو ما رواه المقبول مخالفًا لمن هو أولى منه، أو ما انفرد به من لا يحتمل حاله تفردًا
مثال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِىُّ قَالَ أَخْبَرَنِى أَشْعَثُ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِى قِلاَبَةَ عَنْ أَبِى الْمُهَلَّبِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَنَّ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - صَلَّى بِهِمْ فَسَهَا فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ تَشَهَّدَ ثُمَّ سَلَّمَ [3] .
وهذا السند وإن كان ظاهره الصحة، فإن ذكر التشهد بعد سجود السهو شاذ؛ لأن أشعث بن عبد الملك هو الذي تفرد بذكر التشهد في سجود السهو
قال ابن حجر العسقلانى: وضعفه البيهقي وبن عبد البر وغيرهما ووهموا رواية أشعث لمخالفته غيره من الحفاظ عن بن سيرين فإن المحفوظ عن بن سيرين في حديث عمران ليس فيه ذكر التشهد [4]
حكم زيادة الثقة:
1 -إن تفرد ثقة بزيادة لم يذكرها سائر الرواه، مثل: أن يروى جماعة حديثًا واحدًا باسناد واحد فيزيد بعض الثقات فيه زيادة لم يذكرها بقية الرواة
فإن جاءت قرائن تدل على حفظ الراوى مثل: أن يكون الراوى أحد المقربين للشيخ، أو تعدد المجلس والراوى سمعه في مجلس آخر تقبل الزيادة وتسمى زيادة ثقة، وإن جاءت قرائن تدل على عدم الحفظ مثل: اتحاد المجلس أو كونه ثقة يهم فربما تكون من اوهامه فترد زيادته وتسمى شاذة
(1) - حديث ضعيف رواه احمد رقم (17598) ورواه البزار والطبرانى في المعجم الكبير
(2) - الموضوعات لابن الجوزي
(3) - رواه الترمذى رقم (397) ورواه ابو داود وابن خزيمة وابن حبان والطبرانى في العجم الاوسط والكبير
(4) - فتح الباري - ابن حجر