إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادى له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له واشهد أن محمدا عبده ورسوله.
أما بعد
فإن اصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدى هدى محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار.
لقد منّ الله عليَّ بفضله وجوده وكرمه ويسر لى كتابة هذا الكتاب (المختصر المفيد في مصطلح الحديث) .
واستعنت بالله وعزمت على أن يكون كتابًا مختصرًا جامعًا شاملًا لكل التعريفات والقواعد العامة المستخدمة بين أهل العلم من المتقدمين والمتأخرين، مع ضرب الأمثلة وشرح التعريفات وحرصت على أن يكون مرتبًا ترتيبًا يسهل حفظه وتعلمه وتعليمه.
فقسمت الحديث إلى أربع أشياء:
1 -باعتبار تكوينه ...
2 -باعتبار من أسند إليه
3 -باعتبار طرق وصوله إلينا
4 -باعتبار القبول والرد
وقصدت بهذا الكتاب أن يكون مرحلة أولى لتعليم مصطلح الحديث، وفهم ألفاظ العلماء وحكمهم على الحديث من حيث القبول والرد
فأحاديث النبى - صلى الله عليه وسلم - هى المصدر التشريعى بعد القران، فمن الواجب على العلماء وطلبة العلم معرفة الأحاديث الصحيحة من الضعيفة في المسائل العملية والإعتقادية، وذالك بدراسة مصطلح الحديث
وأرجو من الله أن يتقبل ذلك العمل ويجعله زخرًا لى يوم القيامة وينفع به المسلمين انه ولى ذلك والقادر عليه وجزا الله خيرًا كل من طبع هذا الكتاب ونشره بين المسلمين.
قال رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) "من دل على خير فله مثل اجر فاعله"رواه مسلم
أبو عبد الرحمن
عادل عبد السلام الأنصاري