ناهيك عما ينطوي عليه هذا النداءُ من دعوةٍ إلى التفرقةِ بين المهاجرين والأنصار ونبذ ما بين الفريقين من أُخُوَّةٍ وألفة.
"فمناداتهم على المؤمنين بقولهم ( ? ? ) فيه خِسَّةٌ ودناءةٌ ودعوةٌ للفُرْقَةِ بعد الوحدة، والنزاع بعد الوفاق" [1] .
{?• ? } قرأ عاصم في رواية حفص: بضم الميم (مُقام) . وقرأ الباقون: بفتحها (مَقام) . [2] . فمن قرأ بالضم فمعناه لا إقامة لكم. ومن قرأ بالفتح، فهو بالمكان، والجمع المقامات. [3]
قال الزجَّاج: من ضمَّ الميم، فالمعنى: لا إِقامة لكم؛ ومن فتحها، فالمعنى: لا مكان لكم تُقيمون فيه، وهؤلاء كانوا يثبِّطون المؤمنين عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وقال الرازي:"أي لا وجه لإقامتكم مع محمدٍ، كما يقال لا إقامة على الذلِّ والهوان أي لا وجه لها". [4] .
وقال البقاعي:" {?• ? } أي: لا إقامة أو موضع إقامة في مكان القتال ومقارعة الأبطال { } إلى منازلكم هُرَّابًا، وكونوا مع"
(1) - غزوة الأحزاب في ضوء القرآن الكريم عرض وتحليل إعداد الدكتور سعود عبد الله الفنيسان ص 170
(2) - النشر في القراءات العشر 2/ 260 والغاية في القراءات العشر للحافظ أبي بكر النيسابوري ص 237
(3) - بحر العلوم للسمرقندي 3/ 397
(4) - التفسير الكبير للرازي 12/ 335