فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 76

فإن القارئ بالقصر في الأول قرئ بالقصر في الثاني وإن قرئ بالتوسط في الأول قرئ بالتوسط في الثاني وجاز القصر وإن قرئ بالمد في الأول قرئ بالمد في الثاني وجاز التوسط والقصر.

وإن كان العكس بأن كان اللين أولا والمد ثانيا كما إذا وقف على لا ريب وعلى المتقين من قوله تعالى (ذَلِكَ الْكِتَابُ لاَ رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِّلْمُتَّقِين َ) .

فان قرئ بالقصر في الأول قرئ بالقصر في الثاني وجاز التوسط والمد.

وان قرئ بالتوسط في الأول قرئ بالتوسط في الثاني وجاز المد.

وان قرئ بالمد في الأول قرئ بالمد في الثاني.

وقد قال بعضهم: وأضْعف الكل البدل .. واللين عن مد لعارض نزل وإذا وُقف على نحو

(السَّمَاء) من قوله تعالي (إِنَّ اللّهَ لاَ يَخْفَىَ عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الأَرْضِ وَلاَ فِي السَّمَاء) جاز لحفص فيه خمسة أوجه هي المد أربعا وخمسا وستا بالسكون المحض والروم على مد أربع وخمس فقط، لأن الروم كما ذكرنا لا يتأتى إلا على الحالة التي تكون عند الوصل وعند الوصل لا يكون إلا المد أربعا وخمسا فقط.

وإذا وقف على نحو (يَشَاءُ) من قوله تعالى (هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ) جاز فيه ثمانية أوجه هي المد أربعا وخمسا وستا بالسكون المحض ومثلها بالسكون مع الإشمام والروم على مد أربع وخمس فقط.

وإذا وقف على نحو (شَاء) من قوله تعالى (فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ) جاز فيه ثلاثة أوجه هي المد أربعا وخمسا وستا بالسكون فقط.

وكل هذا يسمى متصلا عارضا للسكون ولذا جاز فيه المد ستا من أجل السكون.

وغير حفص قد يتساوى معه في الأوجه وقد ينقص وذلك بحسب مراتب المد عنده.

وإذا وقف على نحو (صَوَافَّ) من قوله تعالى (فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ) كان فيه وجه واحد هو المد ست حركات بالسكون المحض لا غير.

وإذا وقف على نحو (مُضَآرٍّ) من قوله تعالى (غَيْرَ مُضَآرٍّ) جاز فيه وجهان السكون والروم وكلاهما على المد ست حركات.

وإذا وقف على نحو (جَانٌّ) من قوله تعالى (لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ) جاز فيه ثلاثة أوجه هي السكون المحض والسكون مع الإشمام والروم وكلها تأتي على المد ست حركات.

ويسمى كل هذا لازما عارضا للسكون، لازما بالنسبة للساكن المدغم الذي بعد حرف المد وعارضا بالنسبة للحرف الأخير الموقوف عليه والمسكن لأجل الوقف، ويستوى في هذه الأوجه جميع القراء.

السادس: إن الروم والإشمام المتقدم ذكرهما لا يدخلان في هاء التأنيث.

وهاء التأنيث هي التي تكون تاء في الوصل وهاء في الوقف مثل (الْجَنَّةُ) من قوله تعالى

(تِلْكَ الْجَنَّةُ) فانه يوقف عليها بالسكون المحض لا غير.

أما هاء التأنيث المفتوحة فانه يوقف عليها بالتاء كرَسمها، ويجوز فيها الروم والإشمام أن كانت حركتها ضمَّة والروم فقط أن كانت حركتها كما تقدم فنحو (بقيت) من قوله تعالى (بقيت اللّهِ خَيْرٌ لَّكُمْ) أن وُقِف عليها جاز فيها ثلاثة أوجه هي السكون المحض والسكون مع الإشمام والروم.

ونحو (فطرت) من قوله تعالى (فِطْرَت اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا) أن وقف عليها ففيها وجه واحد هو السكون المحض.

ويسمى كل هذا عارضنا للسكون ويستوى فيه جميع القراء.

والفرق بين التاء المفتوحة التي تقبل دخول الروم والاشمام والتاء المربوطة التي لا تقبل دخولها واضح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت