4 -قوله تعالى: {فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنقَضَّ فَأَقَامَهُ قَالَ لَوْ شِئْتَ لاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا} (77) سورة الكهف.
فذُكر في هذه الآية أن موسى - عليه السلام - قال للخضر: {لَوْ شِئْتَ لاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا} ، وكما سبق فإن شرع من قبلنا شرع لنا إذا سُكت عنه.
وأما الأدلة من السنة فمنها:
1 -قوله - صلى الله عليه وسلم في حديث أبي هريرة - رضي الله عنه: «قال الله تعالى: ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة؛ رجل أعطى بي ثم غدر، ورجل باع حرًا فأكل ثمنه، ورجل استأجر أجيرًا فاستوفى منه ولم يعطه أجره» [1]
فقوله - صلى الله عليه وسلم: «ورجل استأجر أجيرًا فاستوفى منه ولم يعطه أجره» يدل صراحة على مشروعية الإجارة.
2 -قوله - صلى الله عليه وسلم: «أحق ما أخذتم عليه أجرًا كتاب الله» [2]
وهذا الحديث يدل صراحة على مشروعية الإجارة.
3 -عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: استأجر النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر رجلًا من بني الديل هاديًا خريتًا، وهو على دين كفار قريش، فأمناه فدفعا إليه راحلتيهما وواعداه غار ثور بعد ثلاث ليالٍ، فأتاهما براحلتيهما صبح ليالٍ ثلاثٍ فارتحلا، وأخذ بهم طريق الساحل.
فهذا الحديث ينص على فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - للإجارة.
(1) - أخرجه البخاري في صحيحه، في كتاب البيوع، في باب أثم من باع حرًا، رقم الحديث (2227) .
(2) - أخرجه البخاري في صحيحه، في كتاب الطب، في باب الشرط في الرقية بقطيع من الغنم، رقم الحديث (5737) .