فيكون وعدًا ملزمًا للمالك - المؤجَر - ببيعها للمستأجر بعد تحقق الشرط - وهو استيفاء جميع الأقساط الإيجارية المتفق عليها، وإبداء رغبته في شرائها، وتقديم الثمن الذي اتفق عليه.
وهذا إذا كان الوعد صادرًا من المالك، أما إذا كان قد صدر من منهما - بأن وعد المالك ببيع السلعة للمستأجر، ووعد المستأجر المالك بشراء هذه السلعة إذا تحقق الشرط وهو الوفاء بكل الأقساط الإيجارية المتفق عليها خلال المدة المحددة، وحدد الثمن - فحينئذٍ يكون كل منهما ملزمًا بإجراء هذا البيع على الوضع الذي اتفق عليه.
ولابد من صيغة جديدة في كلتا الحالتين؛ لأن العقد لا ينعقد إلا بصيغة دالة على أنه أراد البيع في الحال، والآخر أراد الشراء في الحال، والصيغة التي معنا هي وعد بالبيع، ووعد بالشراء، فلابد لإتمام هذا البيع من صيغة لعقد البيع تصدر عند الانتهاء من تحقق الشرط المعلق عليه الوعد بالبيع ,وذلك لعدم وجود صيغة له من قبل، وإنما الموجود هو وعد به فقط.
ولئلا يحدث النزاع ينبغي عند عقد الإجارة المقترنة بوعد بالبيع تبيين المُلزم بالوعد، فإن كان المشتري وحده بُين، وإن كان البائع وحده بُين، وإن كان كلاهما بُين.
وهذه الصورة بالضوابط المذكورة جائزة - إن شاء الله -؛ لعدم وجود المحظور الشرعي فيها ... . [1]
(1) - ذهب إلى جواز هذه الصورة مجمع الفقه الإسلامي في قراره رقم 110 (4/ 12) ، والصادر بشأن موضوع الإيجار المنتهي بالتمليك، وصكوك التأجير، في الدورة الثانية عشرة (1/ 697 - 699) .