فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 67

ولكن هذا الثمن الرمزي هو في الحقيقة جزء من الثمن، وباقي الثمن هو ما يدفعه أو دفعه المستأجر - المشتري - من أقساط ظهرت في صورة أجرة عن كل فترة من الفترات المحددة لانتهاء عقد الإجارة.

لذلك كيّف شرّاح القانون هذا العقد بأنه عقد بيع بثمن مقسط، إلا أن تكييفه بذلك في الفقه يحول دونه صراحة الصيغة في أنه عقد إجارة أريدت أحكامه وآثاره خلال هذه المدة، ولم يرد عقد البيع بآثاره وأحكامه إلا بعد انتهاء مدة الإجارة، والقيام بالالتزامات التي أوجبها العقد، ومنها دفع جميع الأقساط الإيجارية.

لذلك فإن هذا العقد يمكن أن يُصاغ بديل له على الوجه الذي رجحه الدكتور حسن الشاذلي، وهو: عقد بيع يشترط فيه عدم التصرف في المبيع بأي نوع من أنواع التصرفات - معاوضة أو تبرعًا - حتى يتم سداد جميع الأقساط - الثمن - على الوجه المتفق عليه [1]

ثانيًا: اقتران الإجارة ببيع الشيء المؤجَر بثمن حقيقي:

هذه الصورة - كما سبق بيانها - هي: أن يصاغ العقد على أنه عقد إجارة، يُمكّن المستأجر من الانتفاع بالعين المؤجرة في مقابل أجرة محددة في مدة محددة للإجارة، على أن يكون للمستأجر الحق في تملك العين المؤجرة في نهاية مدة الإجارة مقابل مبلغ حقيقي.

فهذه الصورة هي مثل الصورة السابقة، إلا أنه قد حٌدد هنا ثمن حقيقي للسلعة المؤجَرة يدفعه المستأجر بعد انتهاء سداد جميع الأقساط الإيجارية المتفق عليها.

وقد وُجد في الصورة مسألتان فقهيتان، هما:

(1) - انظر بحث الدكتور حسن الشاذلي في مجلة مجمع الفقه الإسلامي، الدورة الخامسة (4/ 2645 - 2647) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت